رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٣٧ - فصل فيما يعرض الكواكب من الدوران في فلك البروج
المدة حول الأرض ثلاثمائة و ست و ستون دورة و كسر؛ و كذلك يجري حكم عطارد و الزّهرة. و أما المرّيخ فإنه إذا سامت بقعة من الأرض مع دقيقة من درجة، فإنه يعود في اليوم الثاني مع الدقيقة الحادية و الثلاثين من تلك الدرجة، و في اليوم الثالث مع الدقيقة من الدرجة التي تتلوها، إلى أن يحصل له في فلك البروج، سنة فارسية و عشرة أشهر و اثنان و عشرون يوما، دورة واحدة. و في هذه المدة أيضا يحصل له حول الأرض سبع و ثمانون و ستمائة دورة. و لتلك الدقيقة ٦٨٨ و هي زيادة دورة واحدة.
و أما المشتري إذا سامت بقعة مع دقيقة من درجة، فإنه يعود إلى سمت تلك البقعة مع الدقيقة الخامسة من تلك الدرجة، و في اليوم الثاني مع الدقيقة العاشرة، و هكذا دأبه إلى أن يحصل في فلك البروج في كل إحدى عشرة سنة و عشرة أشهر و ستة و عشرين يوما، دورة واحدة، و يحصل له في هذه المدة حول الأرض ٤٤٣٥ دورة و لتلك الدقيقة ٤٣٣٦ دورة.
و أما زحل فإنه إذا سامت بقعة فإنه يعود في اليوم الثاني مع أول دقيقة ثالثة، و في اليوم الثالث مع الدقيقة الخامسة، و حصّة كل يوم دقيقتان، إلى أن يحصل له في فلك البروج في كل تسع و عشرين سنة و خمسة أشهر و ستة أيام، دورة واحدة، و يحصل له حول الأرض في هذه المدة ٩١١١ دورة، و لتلك الدورة ٩١١٢ دورة.
و أما الكواكب الثابتة فإنه إذا سامت واحد منها بقعة من الأرض فإنه يعود إلى تلك البقعة مسامتا لها مع ثالثة من ثانية من دقيقة من درجة، فيحصل له في فلك البروج، في ست و ثلاثين ألف سنة، دورة واحدة، و يحصل له حول الأرض دورات كثيرة.
و لما بان لأصحاب الرّصد دوران الفلك المحيط من المشرق إلى المغرب فوق الأرض، و من المغرب إلى المشرق تحت الأرض، و دوران باقي الأفلاك تابعة له بكواكبها، و وجدوها مقصّرة عنه عن سرعة حركته، متأخرة