رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٤٣٩ - فصل
مشوبة بحمرة أو صفرة فيه، جعدة الشعر و غنجة، جميل المنظر، حسن العينين، حلو المنظر، صحيح الوجه، و العين سوادها أكثر من البياض، مكلثم الوجه، صغير الحاجبين، مدوّر الرأس، حسن العنق، دقيق الشفتين، كثير لحم الخدين، قصير الأصابع، غليظ الساقين، ربع القامة، دقيق البشرة، أكحل و أشهل. و إن كانت في حدها أيضا، كان المولود مقبول الجملة، خفيف الروح، حسن الأخلاق، جيد الطبع، حسن العشرة، جيد المعاملة. و إن كانت في وجه زحل من البرج و الدرجة، كانت صورة الجسد غليظ الشفتين، ضخم العينين، جعد الشعر، مختلف الأسنان، مشقّق الرّجلين، قوي البنية، هيوب المنظر، إحدى عينيه خلاف الأخرى بالصّغر أو بالكبر، أو اللون، أو الحركة، أو الشكل. و إن تكن الزهرة أيضا في حد زحل من البرج و الدرجة، يكون المولود شديد العشق و المحبة، ثابت المودة، ذا وفاء و عهد و أمانة، قليل الغدر و الخيانة، ضابطا لنفسه صبورا.
و إن كان في وجه المشتري من البرج و الدرجة، فإن بنية الجسد تكون معتدلة المزاج، متناسبة الأعضاء، و يكون حلو الشمائل، أبيض اللون إلى السّمرة، عظيم العينين و الحدقة، أدكن الشعر، كثّ اللحية، حسن الهيئة، ناتئ الوجنتين، غليظ الأرنبة، معتدل اللحم و القدّ و القامة، نظيف البشرة، متهلّل الوجه. و إن كانت أيضا في حدّ المشتري من البرج و الدرجة و امتزجت طبيعتهما و اتحدت قوتهما، كان المولود خيّرا بالطبع، حسن الأخلاق، محمود الخصال، عادل السيرة، حسن العشرة، متصفا في المعاملة، صادقا في المودة، و ربما أديبا صحيح الاعتقاد، مستقيم المذهب، مثل أخلاق الملائكة. فإن كانت الزهرة هابطة في فلكها، أو راجعة في مسيرها، أو مختلفة أحوالها، نقصت سعادته لأسباب يطول شرحها مذكورة في كتب الأحكام و المواليد و التحاويل.
ثم يدخل الشهر السادس، و يصير التدبير لعطارد صاحب العلوم و المعارف