عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٢٩٣ - باب ٥٨ در تواضع
قال الصادق ٧:
التواضع اصل كل شرف نفيس ومرتبة رفيقة ولو كان للتواضع لغة يفهمها الخلق لنطق عن حقائق ما فى مخفيات العواقب.
والتواضع ما يكون فى الله ولله، وما سواه فكبر، ومن تواضع لله شرفه الله على كثير من عباده، ولاهل التواضع سيمآء يعرفها اهل السمآء من الملائكة، واهل الارض من العارفين، قال الله تعالى: [و على الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم].
قال رسول الله ٦: ان الله اوحى الى ان تواضعوا حتى لايفخر احد على احد، ولا يبغى احد على احد، وما تواضع احد لله الا رفعه الله، وكان رسول الله ٦ اذا مر على الصبيان سلم عليهم لكمال تواضعه، واصل التواضع من اجلال الله تعالى وهيبته وعظمته، وليس لله عز وجل عبادة يقبلها ويرضاها الا وبابها التواضع، ولا يعرف ما فى حقيقة التواضع الا المقربون من عباده، المتصلون بوحدانيته، قال الله تعالى: [و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما].
وقد امر الله عز وجل اعز خلقه وسيد بريته محمدا ٦ بالتواضع، فقال عز وجل: [و اخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين].
والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحيآء؛ وانهن لاينبتن الا منها وفيها، ولا يسلم الشرف التام الحقيقي الا بالتواضع فى ذات الله تعالى.