التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٠ - ١٦ - الخنساء السلمية
قال ابن الأثير: إنّه أسلم في حياة الرسول (صلى اللّه عليه و آله) ثمّ ارتدّ بعده ثمّ أسلم، و لم تكن له صحبة. و إنّ وفد بني عبس لمّا وفدوا على النبي (صلى اللّه عليه و آله) كانوا تسعة، و اسماؤهم معروفة، و ليس الخطيئة منهم. و ذلك لأنّ الوفود من القبائل كانوا أعيانها و رؤساءها، و الحطيئة ما زال مهينا خسيسا لم يبلغ محلّه أن يكون مع الوفد[١].
قال ابن الأثير: هو مخضرم أدرك الجاهلية و الإسلام، و كان أسلم في عهد النبي (صلى اللّه عليه و آله) ثمّ ارتدّ، ثمّ اسر و عاد الى الإسلام.
و عن حمّاد الرواية: حطيئة- مصغّرة- لقّب بذلك لأنّه ضرط ضرطة بين قوم، فقيل له: ما هذا؟ قال: هي حطأة[٢]. و هي المدفوع من الاست، يقال:
حطأ إذا ضرط. و حطأ بها: حبق. و حطأ بسلحته: رمى بها. قال الفيروزآبادي:
حطأ: جعس أي تغوّط. قال الزبيدي: و بذلك سمّي الحطيئة.
و الحطيئة: الرجل الدميم القصير. قال الفيروزآبادي: و هو لقب جرول الشاعر، قال الجوهري: لدمامته. و قيل: كان يلعب مع الصبيان فسمع منه صوت فضحكوا، فقال: ما لكم إنّما كانت حطيئة. فلزمته نبزا.
١٦- الخنساء السلميّة
:[٣] اسمها تماضر بنت عمرو بن الشريد من سراة سليم (قيس) من أهل نجد.
و قد أجمع رواة الشعر على أنّه لم تقم امراة في العرب قبلها و لا بعدها أشعر
[١] أسد الغابة: ج ٢ ص ٣٠.
[٢] الإصابة: ج ١ ص ٣٨٧.
[٣] الخنس: تأخر الأنف الى الرأس و ارتفاعه عن الشفة و ليس بطويل و لا مشرف. فهو أخنس و هي خنساء. و أصل الخنس في الظباء و البقر و هي كلّها خنس. و أنف البقر أخنس، لا يكون إلّا هكذا قيل: و به سمّيت المرأة خنساء، تشبيها بالظباء و البقر الوحش كما جاء في شعر لبيد.( تاج العروس:
ج ٤ ص ١٤٣).