التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٩ - ٩ - الأغلب بن عمرو العجلي الراجز
الى اكثر من ثلاثين بيتا.
و قال أيضا:
|
ألا من مبلغ عنّي رسولا |
مغلغلة يثبّتها لطيف[١] |
|
|
أ لم تعلم مردّي يوم بدر |
و قد برقت بجنبيك الكفوف[٢] |
|
|
و قد تركت سراة القوم صرعى |
كأنّ رءوسهم حدج نقيف[٣] |
|
الى ما يقرب من عشرين بيتا.
قال ابن هشام: تركت قصيدة لأبي اسامة على اللام، ليس فيها ذكر بدر إلّا في أوّل بيت فيها و الثاني، كراهية الإكثار[٤].
٨- عامر بن الطفيل العامري:
هو ابن عم لبيد الشاعر، و كان فارس قيس و سيّدهم، و كان عقيما لا يولد له. و كان شاعرا فخورا مستكبرا لا يرى لغيره و لا لغير قومه و لا لغير أرضه و بلاده من وزن. و قد ذكر جرجي زيدان بعض شعره بهذا الشأن، و له ديوان أقدم على طبعه المستشرقون.
و هو الذي تواطأ مع أربد بن قيس ليغتال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فعصمه اللّه من شرّهما، و خرجا من عنده كافرين و ماتا على الكفر لعنهما اللّه[٥].
٩- الأغلب بن عمرو العجلي الراجز:
هو أحد المعمّرين في الجاهلية و أدرك الإسلام و أسلم، و كان في جملة من توجّه الى الكوفة مع سعد، و مات في واقعة نهاوند سنة ٢١.
[١] المغلغلة: الرسالة تغلغل من بلد الى بلد. و اللطيف: الرفيق الحاذق.
[٢] برقت: لمعت.
[٣] الحدج: الحنظل. و النقيف: المكسور.
[٤] سيرة ابن هشام: ج ٣ ص ٤٠.
[٥] أسد الغابة لابن الأثير: ج ٣ ص ٨٤. و تأريخ الآداب: ج ١ ص ١٣٨.