التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٧ - مصطنعات و تلفيقات هزيلة
مصطنعات و تلفيقات هزيلة
هناك مزاعم اصطنعتها أصحاب شبهة التحريف، فحسبتها قرآنا و على شاكلته فيما زعموا و نسبوها الى الوحي سفها و حمقا، و ليست سوى تلفيقات هزيلة نسجتها عقول ضعيفة، لا نظم لها و لا تأليف معروف، فضلا عن ضحالة المعنى و ضآلة المحتوى الى مستوى سحيق.
نعم تصانع الأخباريون مع إخوانهم الحشويين على اختلاف روايات و حكايات اساطيريّة عن سور و آيات زعموهن مسقطات من الذكر الحكيم ..
و بذلك حاول الفريقان قصارى جهدهم على هدم أساس الإسلام و الإطاحة بصرحه الرفيع و حصنه المنيع ... يا لها من عقليّة هزيلة و فكرة هابطة ... إنّ كيد الشيطان كان ضعيفا ... كتب اللّه لأغلبنّ أنا و رسلي إنّ اللّه قوي عزيز ...! يريدون ليطفئوا نور اللّه بأفواههم و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون ...
و ها نحن نعرض نماذج من سخائف تلكم المخاريق، لتكون هي بذاتها شاهدة صدق على ذلك البون الشاسع بين رفيع كلامه تعالى، و الوضيع من تلك السقطات.
من ذلك ما اختلقته عقليّة برهميّة حاقدة على الإسلام و المسلمين هو صاحب (دبستان المذاهب)، فحسب فيما حسب في أوهام خياله، سورة قرآنية ساقطة من القرآن، ناسبا ذلك الى بعض فئات الشيعة نسبة عمياء، إذ لا أثر لها في أقلّ رسالة أو أدنى كتاب منسوب إليهم إطلاقا، و إنّما هدرت منه من غير