التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٥ - ١٤ - ضرار بن الخطاب الفهري
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من غنائم حنين كما أعطى المؤلّفة قلوبهم.
و مات في طاعون عمواس سنة ١٧، أيام عمر بن الخطاب، فتزوّج عمر بامرأته فاطمة بنت الوليد، أخت خالد بن الوليد[١].
١٤- ضرار بن الخطّاب الفهري:
كان من فرسان قريش و شجعانهم و شعرائهم المطبوعين المجودين.
و هو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق. قال ابن بكّار: لم يكن في قريش أشعر منه و من ابن الزبعرى. و بعضهم يفضّله على ابن الزبعرى. قال ابن بكّار:
تقول رواة الشعر أنّ ابن الزبعرى كان أشعر قريش، و أمّا ما سقط إلينا من شعره و شعر ضرار بن الخطّاب، فضرار عندي أشعر منه و أقلّ سقطا[٢].
و كان ضرار ضرارا على المسلمين بسيفه و شعره حتى كان يوم الفتح و سقوط قريش فاستسلم مع من استسلم من قريش، فجاء مسترحما و مستعطفا، خائفا ممّا أوعده سعد بن عبادة من استحلال الحرمة بشأن قريش، قال:
|
يا نبيّ الهدى إليك لجا |
حيّ قريش و أنت خير لجاء |
|
|
حين ضاقت عليهم سعة الأر |
ض و عاداهم إله السماء |
|
|
و التفت حلقتا البطان على القوم |
و نودوا بالصيلم الصلعاء[٣] |
|
|
إن سعد يريد قاصمة الظهر |
بأهل الحجون و البطحاء[٤] |
|
و من شعره يوم بدر، في قصيدة مطلعها:
|
عجبت لفخر الأوس و الحين دائر |
عليهم عدا و الدهر فيه بصائر[٥] |
|
و يقول فيها:
[١] أسد الغابة: ج ١ ص ٣٥٢.
[٢] أسد الغابة: ج ٣ ص ٤٠ و ١٥٩.
[٣] الصيلم: السيف الصارم. و الصلعاء: الجرداء.
[٤] أسد الغابة: ج ٣ ص ٤٠.
[٥] الحين- بفتح الحاء المهملة-: الهلاك و الموت.