التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٨ - ١٠ - ابو العلاء المعري
|
ما رأى الناس ثاني المتنبّي |
أيّ ثان يرى لبكر الزمان، |
|
|
و هو في شعره نبي و لكن |
ظهرت معجزاته في المعاني |
|
و هو من فحول شعراء الشيعة، و له في مديح أمير المؤمنين (عليه السّلام) قصائد و أبيات منها قوله:
|
أبا حسن لو كان حبّك مدخلي |
جهنّم كان الفوز عندي جحيمها |
|
|
و كيف يخاف النار من بات موقنا |
بأنّ أمير المؤمنين قسيمها |
|
و كم لأعداء أهل البيت مفتريات ألصقوها برجالات الأدب و الكمال من الشيعة الأبرار، حسدا من عند أنفسهم و بغضا لموالي هذا البيت الرفيع[١].
١٠- ابو العلاء المعرّي:
أحمد بن عبد اللّه بن سليمان، (المتوفى سنة ٤٤٩)، كان نسيج وحده بالعربية، و فاق أهل زمانه أدبا و ذكاء، و قد أعجبه محضر الشريف المرتضى فكان مولعا بالحضور لديه، حتى عدّ من شعراء مجلسه. و قال فيه:
|
يا سائلي عنه لمّا جئت أسأله |
ألّا هو الرجل العاري من العار |
|
|
لو جئته لرأيت الناس في رجل |
و الدهر في ساعة و الأرض في دار[٢] |
|
و زعم بعضهم أنّه عارض القرآن في قوله: «أقسم بخالق الخيل، و الريح الهابّة بليل، ما بين الأشراط و مطالع سهيل، أنّ الكافر لطويل الويل، و أنّ العمر لمكفوف الذيل، تعدّ اتّق مدارج السيل، و طالع التوبة من قبيل، تنج و ما اخالك بناج». و قوله: «أذلّت العائذة أباها، و أصاب الوحدة و ربّاها، و اللّه بكرمه اجتباها، أولاها الشوف بما حباها، أرسل الشمال و صباها، و لا يخاف عقباها ...»[٣].
[١] الكنى و الألقاب: ج ٣ ص ١٣٩.
[٢] الكنى و الألقاب: ج ٣ ص ١٩٤.
[٣] معجم الادباء لياقوت: ج ٣ ص ١١٠.