التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - ٨ - ابن الراوندي
و قد مرّت قصة معارضته للقرآن إن صحّت. نعم له محاججات على مذهبه القديم الثنوي استنادا الى آيات متشابهة في القرآن، ذكرها المجلسي في بحار الأنوار، و غيره[١].
٧- ابن أبي العوجاء:
هو عبد الكريم بن ابي العوجاء، خال معن بن زائدة، زنديق مغترّ. كان تلميذا للحسن البصريّ فانحرف عن التوحيد. و كان يقول: إنّ صاحبي كان مخلّطا يقول طورا بالجبر و طورا بالقدر! فما أعتقد له مذهبا! و قد جرى بينه و بين الإمام الصادق (عليه السّلام) احتجاجات. و لما أخذ ليضرب عنقه، قال: لقد وضعت أربعة آلاف حديث أحرّم و أحلّل.
كان عبد الكريم يفسد الأحداث فتهدّده عمرو بن عبيد، فلحق بالكوفة، فدلّ عليه محمد بن سليمان أمير البصرة فقتله و صلبه، و كان ذلك في خلافة المهدي بعد الستين و المائة[٢].
له مع الإمام الصادق (عليه السّلام) مناظرات كثيرة في مختلف شئون الدين و لا سيّما فيما زعمه من مناقضات في القرآن الكريم[٣]، و سنذكرها في مجال مناسب قادم. أمّا قصة معارضته للقرآن فقد مرّت في قصّة ابن المقفّع.
٨- ابن الراوندي:
أبو الحسين أحمد بن يحيى الراوندي البغدادي، (المتوفي سنة ٢٤٥). نسبته الى راوند من قرى كاشان. كان من العلماء الافذاذ، و من النقّاد من أهل الكلام،
[١] بحار الأنوار: ج ٤ ص ١٤٠. و سفينة البحار: ج ١ ص ٤٧٥. و تجده في الملل و النحل للشهرستاني: ج ٢ ص ٥٥.
[٢] الكنى و الألقاب: ج ١ ص ٢٠١. و لسان الميزان: ج ٤ ص ٥١- ٥٢.
[٣] راجع توحيد الصدوق: ص ٢٥٣.