التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٢ - ١٤ - العلامة هبة الدين
الأحرف العربية المبذولة. و لكن تأليف أمثال آية منها فوق وسع العرب و العجم.
و قد قيل- و هو الصحيح-: الناس كالناس و الأيام واحدة .. فأصدق محكّ لمعرفة أحوال الأوّلين ... هو مطالعة أحوال الآخرين، و قياس الماضي على الحال.
و نرى الناس في عهدنا مطبوعين على استحباب الشهرة و الإثرة و طلب التفاضل و التفاخر ... و الشعب العربي المعاصر لنزول القرآن كان و لا شك منطويا على هذا الشعور تماما .. فلما لم يندفع الى مباراته، و لم لم يعارضوه إن كانوا يرونه من كلام محمد (صلى اللّه عليه و آله) و هو فرد منهم و تربّى مثلهم على تربة الحجاز الخصبة منبت الفصاحة و البلاغة؟! ليت شعري، ممّ و بم أعجزت عبقريّة ذلك الفرد الوفهم المعتزّة بألوف، و كيف عجزتهم اسطر و كلمات و حروف؟! قال: للقرآن مزايا جمّة هي ذات شأن كبير نذكر منها ما يلي كرءوس أقلام:
١- فصاحة ألفاظه، الجامعة لكلّ شرائطها.
٢- بلاغته: رعايته التامّة لمقتضى الحال و المقام.
٣- سموّا المعنى و علوّ المرمى و استهدافه الكمال الأسمى و الجمال الأرقى.
٤- أنباؤه الغيبيّة و أسراره العلميّة.
٥- قوانينه الحكيمة و تشريعه القويم ٦- سلامته عن التعارض و التناقض و الاختلاف.
٧- طراوته مع كلّ زمان كلّما تلي و أينما تلي.
٨- قوة حججه و سلطان برهانه.
٩- اشتماله على رموز مدهشة للفكر و مذهلة للعقول.
١٠- جذبته الروحيّة و جذوته القدسيّة الملكوتيّة، ذات خلابة للألباب