التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١
|
أحبهما و أبذل جلّ مالي |
و ليس للائمي عندي عتاب[١] |
|
و بنات عبد المطلب كلّهن شاعرات:
فمن شعر صفيّة في قصيدة ترثي بها أباها عبد المطلب:
|
أرقت لصوت نائحة بليل |
على رجل بقارعة الصعيد |
|
|
ففاضت عند ذلكم دموعي |
على خدّي كمنحدر الفريد[٢] |
|
الى أن تقول:
|
فلو خلد امرؤ لقديم مجد |
و لكن لا سبيل الى الخلود |
|
و قالت برّة بنت عبد المطلب تبكي أباها:
|
أعينيّ جودا بدمع درر |
على طيّب الخيم و المعتصر |
|
|
على ما جد الجدّ وار الزناد |
جميل المحيّى عظيم الخصر |
|
الى أن تقول:
|
أتته المنايا فلم تشوه |
بصرف الليالي و ريب القدر[٣] |
|
و قالت عاتكة تبكي أباها عبد المطلّب:
|
أعيني جودا و لا تبخلا |
بدمعكما بعد نوم النيام |
|
|
أعينيّ و اسحنفرا واسكبا |
و شوبا بكاء كما بالتدام[٤] |
|
الى أن تقول:
|
تبنّك في باذخ بيته |
رفيع الذؤابة صعب المرام[٥] |
|
[١] العمدة: ج ١ ص ٣٤- ٣٧.
[٢] الفريد: الدرّ.
[٣] الشوى: الأطراف. و لم تشوه أي لم تصب الشوى بل اصابت المقتل.
[٤] اسحنفر المطر و نحوه: غزر و كثر صبّه. و الالتدام: ضرب الوجه في النياحة.
[٥] تبنّك: تأصّلى من البنك- بضم الباء- و هو أصل الشيء و خالصه.