التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١١ - ١٦ - الخنساء السلمية
منها[١] و قد أنشدت شعرها للنابغة في سوق عكاظ فأعجب به و قال لها: لو لا أنّ هذا الأعمى (يعني الأعشى) أنشدني قبلك لفضّلتك على شعراء هذا الموسم.
و أكثر شعرها في رثاء أخيها صخر، كان قد قتل في وقعة يوم الكلاب كان غزا بني أسد فطعنه أبو ثور الأسدي طعنة مرض منها حولا ثمّ مات، و كان حليما جوادا محبوبا لدى قومه.
و من شعرها في رثاء أخيها صخر:
|
أعينيّ جودا و لا تجمدا |
أ لا تبكيان لصخر الندى |
|
|
أ لا تبكيان الجريّ الجميل |
أ لا تبكيان الفتى السيّدا |
|
|
طويل النجاد عظيم الرماد |
و ساد عشيرته أمردا |
|
و من قولها فيه:
|
و أنّ صخرا لمولانا و سيّدنا |
و أنّ صخرا إذا نشتو لنحّار |
|
|
أشمّ أبلج يأتمّ الهداة به |
كأنّه علم في رأسه نار |
|
قدمت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في وفد بني سليم، فذكروا أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان يستنشدها و يعجبه شعرها. فكانت تنشده
[١] و يدلّك على ذلك شاهدا قصة نقدها في عكاظ على حسان بن ثابت، حين أنشدها قوله:
|
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى |
و أسيافنا يقطرن من نجدة دما |
|
|
ولدنا بني العنقاء و ابن محرق |
فأكرم بنا خالا و أكرم بنا ابنما |
|