التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٠ - ٢٠ - كعب بن زهير المزني
و آله) مطلعها:
|
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول |
متيّم إثرها لم يفد مكبول[١] |
|
|
و ما سعاد غداة البين اذ رحلوا |
إلّا اغنّ غضيض الطرف مكحول[٢] |
|
|
هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة |
لا يشتكى قصر منها و لا طول[٣] |
|
الى أن يقول:
|
كلّ ابن انثى و إن طالت سلامته |
يوما على آلة حدباء محمول[٤] |
|
|
نبئت أنّ رسول اللّه أوعدني |
و العفو عند رسول اللّه مأمول[٥] |
|
|
مهلا هداك الذي أعطاك |
نافلة القرآن فيها مواعيظ و تفصيل[٦] |
|
|
لا تأخذنّي بأقوال الوشاة و لم |
اذنب و لو كثرت فيّ الأقاويل[٧] |
|
|
لقد أقوم مقاما لو يقوم به |
أرى و أسمع ما لو يسمع الفيل[٨] |
|
|
لظلّ يرعد إلّا أن يكون له |
من الرسول بإذن اللّه تنويل[٩] |
|
|
حتى وضعت يميني ما انازعه |
في كفّ ذي نقمات قيلة القيل[١٠] |
|
|
فلهو أخوف عندي إذا اكلّمه |
و قيل إنّك منسوب و مسئول[١١] |
|
|
من ضيغم بضراء الأرض مخدره |
في بطن عثّر غيل دونه غيل[١٢] |
|
[١] بانت بمعنى فارقت. المتبول: الذي اسقمه الحب و أضناه. و المتيّم: المستذلّ من شدّة الحبّ. لم يفد:
أي لم يفك من الأسر، و المراد: أسر الحب. و المكبول: المقيّد.
[٢] الأغن: الظبي الصغير الذي في صوته غنّه. غضيض الطرف: فاتره. المكحول: المكتحل.
[٣] هيفاء: من الهيف بمعنى ضمور البطن و دقة الخاصرة. عجزاء: كبيرة العجز و هو الردف.
[٤] الآلة الحدباء: النعش الذي يحمل عليه الميّت.
[٥] نبئت: اخبرت. أو عدني: تهدّدني بالقتل.
[٦] النافلة: العطاء الممنوحة فوق التوقّع و الانتظار.
[٧] الواشي: النمام.
[٨] يريد حضور النبي( صلى اللّه عليه و آله) و في ظل عنايته المهابة.
[٩] يرعد: تأخذه الرعدة و الرجفة. و التنويل: التأمين.
[١٠] ما انازعه: أي اطاوعه. ذو نقمات: أي ذو سطوة و غلظة على اعدائه، و قيله: قوله.
[١١] أخوف: أي أرهبه عن لقائه.
[١٢] الضيغم: الأسد. و ضراء الأرض: مشجّرتها. و مخدر الأسد: مخبوؤه. و عثّر: مكان مشهور بكثرة السباع. و الغيل: الشجر الكثير الملتفّ. و غيل دونه غيل. أي غابة قرنها غابة أو أجمّة بقربها أجمّة.