التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٨ - مع عبد الله بن الزبعرى
محاججات و مخاصمات
هناك للمشركين مخاصمات مع النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) دحرتها حجج القرآن الداحضة، و قد أفحمتهم قوّة برهانه و بهرتهم روعة بيانه، فكانت النهاية هي الرضوخ و الاستسلام:
مع النضر بن الحارث:
قال ابن إسحاق: و جلس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيما بلغني، مع الوليد ابن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، و في المجلس غير واحد من رجال قريش. فتكلّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فعرض له النضر، فكلّمه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى أفحمه. ثم تلا عليهم إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ. لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَ كُلٌّ فِيها خالِدُونَ. لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ هُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ[١][٢].
مع عبد اللّه بن الزبعرى:
[٣] ثمّ قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أقبل عبد اللّه بن الزبعرى السهمي
[١] الأنبياء: ٩٨- ١٠٠.
[٢] سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٣٨٤. و الحصب هو الحطب: كلّ ما أوقدت به النار ..
[٣] كان من شعراء العرب و خطبائهم العبقريّين. و شعره في قصة أصحاب الفيل و معروف راجع( سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٥٩).