التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - جبير بن مطعم
يروي البخاري عنه، قال: سمعت النبي (صلى اللّه عليه و آله) يقرأ في المغرب بالطور، فلمّا بلغ هذه الآية أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ. أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ[١]. قال: كاد قلبي أن يطير[٢] قال: فكان ذلك أوّل ما دخل الإيمان قلبي[٣].
و في رواية: و ذلك أوّل ما وقر الإسلام في قلبي[٤]، وقر أي أثّر.
و لكنه عاد الى شقائه الأوّل حتى كان عام الفتح[٥]، و حضر يوم حنين[٦].
و نقل البيهقي عن أبي سليمان الخطّابي، قال: إنّما كان انزعاج جبير بن مطعم عند سماع الآيات، لحسن تلقّيه معانيها و معرفته بما تضمّنته من بليغ الحجّة، فاستدركها بلطيف طبعه، و استشفّ معانيها بذكيّ فهمه[٧].
[١] الطور: ٣٥- ٣٧.
[٢] جامع البخاري: ج ٦ ص ١٧٥.
[٣] الاصابة: ج ١ ص ٢٢٦.
[٤] الشفا للقاضي عياض: ص ٢٣١. و شرحه: ج ١ ص ٣٢٩.
[٥] أسد الغابة: ج ١ ص ٢٧١.
[٦] سيرة ابن هشام: ج ٤ ص ٩١.
[٧] الاسماء و الصفات للبيهقي: ص ٣٩٠. و الدر المنثور: ج ٦ ص ١٢٠. و الإتقان: ج ٤ ص ١٧.