الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٥ - الباب العاشر فيما ورد في شأن عيسى عليه السلام
ذكر الخنا، و أقبلوا عليّ بقلوبكم فإنّي لست اريد صوركم.
يا عيسى، افرح بالحسنة فإنّها لي رضا، و ابك على السيّئة فإنّها لي سخط.
يا عيسى، و ما لا تحبّ أن يصنع بك فلا تصنعه بغيرك، و إن لطم أحد خدّك الأيمن فاعطه الأيسر و تقرّب إليّ بالمودّة جهدك وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ و في الكافي: يا عيسى، ذل لأهل الحسنة و شاركهم فيها و كن عليهم شهيدا، و قل لظلمة بني إسرائيل: يا أخدان السوء و الجلساء عليه، إن لم تنتهوا أمسخكم قردة و خنازير.
و فيهما: يا عيسى، قل لظلمة بني إسرائيل: الحكمة تبكي فرقا[١] منّي و أنتم بالضحك تهجرون، أتتكم براءتي أم لديكم أمان من عذابي أم تعرّضون لعقوبتي؟
فبي حلفت لأجعلنّكم مثلا للغابرين.
ثمّ أوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيّد المرسلين و حبيبي، فهو أحمد صاحب الجمل الأحمر، و الوجه الأقمر المشرق بالنور، الطاهر القلب، الشديد البأس، الحيّ المتكرّم، فإنّه رحمة للعالمين، سيّد ولد آدم يوم يلقاني، أكرم السابقين عليّ، و أقرب المرسلين منّي، العربيّ الأميّ، الديّان بديني، الصابر في ذاتي، المجاهد للمشركين ببدنه عن ديني، أن تخبر به بني إسرائيل، و تأمرهم أن يصدّقوا به و أن يؤمنوا به و أن يطيعوه و ينصروه.
قال عيسى: إلهي فمن هو حتّى ارضيه فلك الرضا؟
قال: هو مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إلى الناس كافّة، أقربهم منّي منزلة و أوجبهم عندي شفاعة، طوبى له من نبيّ، و طوبى لامّته إن هم لقوني على سبيله، يحمده أهل الأرض، و يستغفر له أهل السماء، أمين ميمون طيّب مطيّب، خير الباقين عندي، يكون في آخر الزمان، إذا خرج أرخت السماء عزاليها، و أخرجت الأرض زهرتها
[١]- الفرق- بالتحريك-: الخوف.