الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٥٥ - (الفرق) بين المعارضة و إجراء العلة في المعلول
باستثناء في التحقيق، و قال ابن السراج الاستثناء هو إخراج بعض من كل.
(الفرق) بين المنازعة و المطالبة
أن المطالبة تكون بما يعرف به المطلوب أخبرت أن الضرب قد استوفى القوم ثم قلت و عمرا فعمرو غير القوم و الفعل الواقع به غير الفعل الواقع بالقوم و انما أشركته معهم في فعل ثان وصل اليه منك و ليس هذا حكم الاستثناء لأنك تمنع في الاستثناء أن يصل فعلك الى جميع المذكور
و من قبيل الكلام المنازعة
(الفرق) بين المنازعة و المطالبة
أن المطالبة تكون بما يعرف به المطلوب كالمطالبة بالدين و لا تقع إلا مع الاقرار به و كذلك المطالبة بالحجة على الدعوى و الدعوى قول يعترف به المدعي، و المنازعة لا تكون الا فيما ينكر المطلوب و لا يقع فيما يعترف به الخصمان منازعة.
(الفرق) بين المعارضة و الإلزام
أن كل معارضة الزام و ليس كل الزام معارضة ألا ترى أن قولك لمن أنكر حدوث الأجسام ما أنكرت أنها سابقة للحوادث الزام و ليس بمعارضة، و المعارضة أن تبدأ بما في عرض المسألة و بما في رأيه ثم تأتي بالمسألة فتجمع بينهما و بين ذلك إما بعلة أو بغير علة .. فالمعارضة بالعلة كقولك إن كان الله تعالى يفعل الجور فلا يكون الجور لأنه القادر المالك، و المعارضة على غير علة نحو قولنا لمن يقول إن السواد و الحركة جسم ما أنكرت أن البياض و السكون أيضا جسم.
(الفرق) بين المعارضة و إجراء العلة في المعلول
أن المطالب باجراء العلة في المعلول يبدأ بتقرير خصمه على جهة الاحتلال ثم يأتي بالموضع الذي رام أن يجري فيه كما تقول لأصحاب الصفات اذا قلتم إن كل موجود لم يكن غير الله محدث فقولوا إن صفاته محدثة لأنها ليست هي الله، و كذلك قولك للملحد اذا قلت إن الاجسام قديمة لأن قدمها متصور في العقل فلا يتصور في العقل ما لا حقيقة له.