الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٢٤ - (الفرق) بين المعاداة و المناوأة
الغضب الذي يوصف الله به.
(الفرق) بين الغضب و الحرد
أن الحرد هو أن يغضب الانسان فيبعد عن من غضب عليه و هو من قولك كوكب حريد أي بعيد عن الكواكب و حي حريد أي بعيد المحل، و لهذا لا يوصف الله تعالى بالحرد و هو الحرد بالاسكان و لا يقال حرد بالتحريك و انما الحرد استرخاء يكون في أيدي الابل جمل أحرد و ناقة حرداء، و يجوز أن يقال إن الحرد هو القصد و هو أن يبلغ في الغضب أبعد غاية.
(الفرق) بين العداوة و البغضة
أن العداوة البعاد من حال النصرة، و نقيضها الولاية و هي الهرب من حال النصرة، و البغضة إرادة الاستحقار و الاهانة، و نقيضها المحبة و هو ارادة الاعظام و الاجلال.
(الفرق) بين العدو و الكاشح
أن الكاشح هو العدو الباطن العداوة كأنه أضمر العداوة تحت كشحه و يقال كاشحك فلان اذا عاداك في الباطن و الاسم الكشيحة و المكاشحة.
(الفرق) بين العداوة و الشنآن
أن العداوة هي ارادة السوء لما تعاديه و أصله الميل و منه عدوة الوادي و هي جانبه، و يجوز أن يكون أصله البعد و منه عدواء الدار أي بعدها و عدا الشيء يعدوه اذا تجاوزه كأنه بعد عن التوسط، و الشنآن على ما قال علي بن عيسى طلب العيب على فعل الغير لما سبق من عداوته قال و ليس هو من العداوة في شيء و انما أجري على العداوة لأنها سببه و قد يسمى المسبب باسم السبب و جاء في التفسير (شَنَآنُ قَوْمٍ)^ أي بغض قوم فقرئ شنآن قوم بالاسكان أي بغض قوم شنى و هو شنآن كما تقول سكر و هو سكران.
(الفرق) بين المعاداة و المخاصمة
أن المخاصمة من قبيل القول، و المعاداة من أفعال القلوب، و يجوز أن يخاصم الانسان غيره من غير أن يعاديه، و يجوز أن يعاديه و لا يخاصمه.
(الفرق) بين المعاداة و المناوأة
أن مناوأة غيرك مناهضتك له بشدة في