الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٨٠ - (الفرق) بين الصفة ب رب و الصفة ب مالك
و يقال في علو الشأن مجد الرجل مجدا و أمجد امجادا اذا عظم شأنه لغتان و مجدت الله تعالى تمجيدا عظمته.
(الفرق) بين الإله و المعبود بحق
أن الاله هو الذي يحق له العبادة فلا إله إلا الله و ليس كل معبود بحق له العبادة ألا ترى أن الاصنام معبودة و المسيح معبود و لا يحق له و لها العبادة.
(الفرق) بين قولنا اللّه و بين قولنا إله
ان قولنا الله اسم لم يسم به غير الله و سمي غير الله الها على وجه الخطأ و هي تسمية العرب الأصنام آلهة و أما قول الناس لا معبود الا الله فمعناه أنه لا يستحق العبادة الا اللّه تعالى.
(الفرق) بين قولنا يحق له العبادة و قولنا يستحق العبادة
أن قولنا يحق له العبادة يفيد أنه على صفة يصح أنه منعم، و قولنا يستحق يفيد أنه قد أنعم و استحق و ذلك أن الاستحقاق مضمن بما يستحق لأجله.
(الفرق) بين قولنا الله و قولنا اللهم
أن قولنا الله اسم و اللهم نداء و المراد به يا الله فحذف حرف النداء و عوض الميم في آخره.
(الفرق) بين الصفة ب رب و الصفة ب سيد
أن السيد مالك من يجب عليه طاعته نحو سيد الأمة و الغلام، و لا يجوز سيد الثوب كما يجوز رب الثوب، و يجوز رب بمعنى سيد في الاضافة، و في القرآن (فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً) و ليس ذلك في كل موضع ألا ترى أن العبد يقول لسيده يا سيدي و لا يجوز أن يقول يا ربي فاما قول عدي بن زيد:
|
إن ربي لو لا تداركه المل |
ك بأهل العراق ساء العذير |
|
يعني النعمان بن المنذر، و العذير الحال فان ذلك كان مستعملا ثم ترك استعماله كما ترك أبيت اللعن و عم صباحا[١] و ما أشبه ذلك.
(الفرق) بين الصفة ب رب و الصفة ب مالك
أن الصفة برب أفخم من الصفة بمالك لأنها من تحقيق القدرة على تدبير ما ملك فقولنا رب
[١] في السكندرية« و عمر ضياعا» و هو تحريف.