الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٣٠٥ - (الفرق) بين من يأتيني فله درهم و الذي يأتيني فله درهم
و الشروق الطلوع تقول طلعت و لا يقال شرق الرجل كما يقال طلع الرجل فالطلوع أعم.
(الفرق) بين الذوق و ادراك الطعم
أن الذوق ملابسة يحس بها الطعم و ادراك الطعم يتبين به من ذلك الوجه و غير تضمين ملابسة الحبل و كذلك يقال ذقته فلم أجد له طعما.
(الفرق) بين قوله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ^ و قوله لا يغفر الشرك به
فيما قال علي بن عيسى أن لا تدل على الاستقبال و تدل على وجه الفعل في الارادة و نحوها اذا كان قد يريد الانسان الكفر مع التوهم أنه ايمان كما يريد النصراني عبادة المسيح و يجوز ارادته ان يكفر مع التوهم انه ايمان.
و الفرق من جهة أخرى أن المصدر لا يدل على زمان و أن يفعل على يدل على زمان ففي قولك ان مع الفعل زيادة ليست في الفعل.
(الفرق) بين الاستقامة و الإصابة
أن الاصابة مضمنة بملابسة الغرض و ليس كذلك الاستقامة لأنه قد يمر على الاستقامة ثم ينقطع عن الغرض الذي هو المقصد في الطلب.
(الفرق) بين قولك أتى فلان و جاء فلان
أن قولك جاء فلان كلام تام لا يحتاج الى صلة و قولك أتى فلان يقتضي مجيئه بشيء و لهذا يقال جاء فلان نفسه و لا يقال أتى فلان نفسه ثم كثر ذلك حتى استعمل أحد اللفظين في موضع الآخر.
(الفرق) بين تا أولاء و تا أولئك
أن أولاء لما قرب و أولئك لما بعد كما أن ذا لما قرب و ذلك لما بعد و إنما الكاف للخطاب و دخلها معنى البعد لأن ما بعد عن المخاطب يحتاج من اعلامه و انه مخاطب بذكره لما لا يحتاج اليه ما قرب منه لوضوح أمره.
(الفرق) بين من يأتيني فله درهم و الذي يأتيني فله درهم
أن جواب الجزاء يدل على أنه يستحق من الفعل الأول و الفاء في خبر الذي مشبهة بالجزاء و ليست به و انما دخلت لتدل على أن الدرهم يجب بعد الاتيان.