الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٥٤ - (الفرق) بين إلا و لكن
هو الدلالة، ذهب إلى أنه يتوصل بالدلالة الى معرفة المدلول عليه، و البيان هو ما يصح أن يتبين به ما هو بيان له، و كذلك يقال ان الله قد بين الاحكام بأن دل عليها بنصية الدلالة في الحكم المظهر ظنا و كذلك يقال للمدلول عليه قد بان، و يوصف الدال بأنه يبين، و توصف الأمارات الموصلة الى غلبة الظن بأنها بيان كما يقال انها دلالة تشبيها لها بما يوجب العلم من الأدلة.
و من قبيل الكلام المنازعة
(الفرق) بين النجوى و السر
أن النجوى اسم للكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك كأنك ترفعه عن غيره و ذلك أن أصل الكلمة الرفعة، و منه النجوة من الارض، و سمي تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاة، لأنه كان كلاما أخفاه عن غيره، و السر إخفاء الشيء في النفس، و لو اختفى بستر أو وراء جدار لم يكن سرا، و يقال في هذا الكلام سر تشبيها بما يخفى في النفس، و يقال سري عند فلان تريد ما يخفيه في نفسه من ذلك و لا يقال نجواي عنده، و تقول لصاحبك: هذا سر ألقيه اليك تريد المعنى الذي تخفيه في نفسك، و النجوى تتناول جملة ما يتناجى به من الكلام، و السر يتناول معنى ذلك و قد يكون السر في غير المعاني مجازا تقول فعل هذا سرا و قد أسر الأمر، و النجوى لا تكون الا كلاما.
(الفرق) بين القراءة و التلاوة
أن التلاوة لا تكون الا لكلمتين فصاعدا، و القراءة تكون للكلمة الواحدة يقال قرأ فلان اسمه و لا يقال تلا إسمه و ذلك أن أصل التلاوة اتباع الشيء الشيء يقال تلاه اذا تبعه فتكون التلاوة في الكلمات يتبع بعضها بعضا و لا تكون في الكلمة الواحدة اذ لا يصح فيه التلو.
(الفرق) بين إلا و لكن
أن الاستثناء هو تخصيص صيغة عامة فأما لكن فهي تحقيق اثبات بعد نفي أو نفي بعد اثبات تقول ما جاءني زيد لكن عمرو جاءني، و أتى عمرو لكن زيد لم يأت، فهذا أصل لكن، و ليس