الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٦٩ - (الفرق) بينه و بين الضن
و المال أيضا يقع على كل ما يملكه الانسان من الذهب و الورق و الابل و الغنم و الرقيق و العروض و غير ذلك، و الفقهاء يقولون البيع مبادلة[١] مال بمال، و كذلك هو في اللغة فيجعلون الثمن و المثمن من أي جنس كانا مالا، الا أن الأشهر عند العرب في المال المواشي و اذا أرادوا الذهب و الفضة قالوا النقد.
(الفرق) بين الغنى و الجدة و اليسار
أن الجدة كثرة المال فقط يقال رجل واجد أي كثير المال، و الغنى يكون بالمال و غيره من القوة و المعونة و كل ما ينافي الحاجة، و قد غني يغني غنى، و استغنى طلب الغنى، ثم كثر حتى استعمل بمعنى غنى، و الغناء ممدودا من الصوت لامتاعه النفس كإمتاع الغنى، و المغاني المنازل للاستغناء بها في نزولها، و الغانية الجارية لاستغنائها بجمالها عن الزينة، و أما اليسار فهو المقدار الذي تيسر معه المطلوب من المعاش فليس ينبىء عن الكثرة، ألا ترى أنك تقول فلان تاجر موسر و لا تقول ملك موسر لأن أكثر ما يملكه التاجر قليل في جنب ما يملكه الملك.
و مما يوافق[٢] السخاء المذكور في هذا الباب
(الفرق) بين التخويل و التمويل
أن التخويل اعطاء الخول يقال خوله اذا جعل له خولا كما يقال موله اذا جعل له مالا و سوده اذا جعل له سوددا، و سنذكر الخول في موضعه، و قيل أصل التخويل الارعاء يقال أخوله إبله اذا استرعاه اياها، فكثر[٣] حتى جعل كل هبة و عطية تخويلا كأنه جعل له من ذلك ما يرعاه.
و مما يخالف السخاء في هذا الباب البخل
(الفرق) بينه و بين الضن[٤]
أن الضن أصله أن يكون بالعواري،
[١] في السكندرية« تبادل».
[٢] في الأصل« يخالف».
[٣] في السكندرية« ثم كثر».
[٤] في نسخة« الضيق» و هو تحريف.