الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٧٢ - (الفرق) بين الجماعة و الطائفة
الأنثى من النعام و منه قيل الزمرة و قرب منها الزجلة و هي الجماعة لها زجل و هو ضرب من الأصوات، و قال أبو عبيدة الزمرة جماعة في تفرقة، و الحزب الجماعة تتحزب على الأمر أي تتعاون و حزب الرجل الجماعة التي تعينه فيقوى[١] أمره بهم، و هو من قولك حزبني الأمر اذا اشتد علي.
(الفرق) بين الجماعة و البوش
أن البوش هم الجماعة الكثيرة من أخلاط الناس و لا يقال لبني الأب الواحد بوش[٢] و يقال أيضا جماعة من الحمير و لا يقال بوش من الحمير لأن الحمير كلها جنس واحد و أما العصبة فالعشرة و ما فوقها قليلا و منه قوله عز و جل (وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ)^ و قيل هي من العشرة الى الأربعين و هي في العربية الجماعة من الفرسان و الركب ركبان الابل خاصة و لا يقال للفرسان ركب، و العدى رجال يعدون في الغزو[٣] و الرجل جمع راجل و النقيضة هي الطليعة و هم قوم يتقدمون الجيش فينقون الأرض أي ينظرون ما فيها من قولك نقضت المكان اذا نظرت، و المقنب نحو الثلاثين يغزى بهم، و الحظيرة نحو الخمسة الى العشرة يغزى بهم، و الكتيبة العسكر المجتمع فيه آلات الحرب من قولك كتبت الشيء اذا جمعته، و أسماء الجماعات كثيرة ليس هذا موضع ذكرها و انما نذكر المشهور منها فمن ذلك:
(الفرق) بين الجماعة و الطائفة
أن الطائفة في الأصل الجماعة التي من شأنها الطوف في البلاد للسفر و يجوز أن يكون أصلها الجماعة التي تستوي بها حلقة يطاف عليها ثم كثر ذلك حتى سميت كل جماعة طائفة، و الطائفة في الشريعة قد تكون اسما لواحد قال الله عز و جل (وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما) و لا خلاف في أن اثنين اذا اقتتلا كان
[١] في نسخة« فيقر».
[٢] في النسخ« نوش» و التصويب من القاموس.
[٣] في نسخة« السفر».