الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٤٨ - (الفرق) بين الشبه و المثل
التشريد فالند لمناداته لصاحبه كأنه يريد تشريده.
(الفرق) بين المثل و الشكل
أن الشكل هو الذي يشبه الشيء في أكثر صفاته حتى يشكل الفرق بينهما، و يجوز أن يقال ان اشتقاقه من الشكل و هو الشمال واحد الشمائل قال الشاعر:
|
حي الحمول بجانب الشكل |
اذ لا يلائم شكلها شكلي |
|
أي لا توافق شمائلها شمائلي فمعنى قولك شاكل الشيء الشيء انه أشبهه في شمائله، ثم سمي المشاكل شكلا كما يسمى الشيء بالمصدر، و لهذا لا يستعمل الشكل إلا في الصور فيقال هذا الطائر شكل هذا الطائر، و لا يقال الحلاوة شكل الحلاوة، و مثل الشيء ما يماثله و ذاته.
(الفرق) بين المثل و النظير
أن المثلين ما تكافآ في الذات[١] على ما ذكرنا، و النظير ما قابل نظيره في جنس افعاله و هو متمكن منها، كالنحوي نظير النحوي، و ان لم يكن له مثل كلامه في النحو أو كتبه فيه و لا يقال النحوي مثل النحوي لأن التماثل يكون حقيقة في أخص الأوصاف و هو الذات.
(الفرق) بين المثلين و المتفقين
أن التماثل يكون بين الذوات على ما ذكرنا و الاتفاق يكون في الحكم و الفعل، تقول وافق فلان فلانا في الأمر و لا تقول ماثله في الأمر.
(الفرق) بين المثل و العديل
أن العديل ما عادل أحكامه أحكام غيره و ان لم يكن مثلا له في ذاته و لهذا سمي العدلان عدلين و ان لم يكونا مثلين في ذاتهما ولكن لاستوائهما في الوزن فقط.
(الفرق) بين الشبه و المثل
أن الشبه يستعمل فيما يشاهد فيقال السواد شبه السواد و لا يقال القدرة كما يقال مثلها. و ليس في الكلام شيء يصلح في المماثلة إلا الكاف و المثل فأما الشبه و النظير فهما من جنس
[١] في الاصل« ان المثل ما يكافأ في الذات».