الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٧٧ - (الفرق) بين الصاحب و القرين
ثم أدخل عيسى في ذريته.
(الفرق) بين العقب و الولد
أن عقب الرجل ولده الذكور و الاناث و ولده بنيه من الذكور و الاناث، الا أنهم لا يسمون عقبا الا بعد وفاته فهم على كل حال ولده و الفرق بين الاسمين بين.
(الفرق) بين الولد و السبط
أن أكثر ما يستعمل السبط ولد البنت و منه قيل للحسن و الحسين رضي الله عنهما سبطا رسول الله صلى الله عليه و سلم، و قد يقال للولد سبط الا أنه يفيد خلاف ما يفيده لأن قولنا سبط يفيد أنه يمتد و يطول، و أصل الكلمة من السبوط و هو الطول و الامتداد و منه قيل السباط لامتداده بين الدارين و السبطانة ما يرمى فيها البندق من ذلك، و السبط شجر سمي بذلك لامتداده و طوله.
(الفرق) بين البعل و الزوج
أن الرجل لا يكون بعلا للمرأة حتى يدخل بها و ذلك أن البعال النكاح و الملاعبة و منه
قوله عليه السلام «أيام أكل و شرب و بعال».
و قال الشاعر:
|
و كم من حصان ذات بعل تركتها |
إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله |
|
و أصل الكلمة القيام بالأمر و منه يقال للنخل اذا شرب بعروقه و لم يحتج الى سقي بعل كأنه يقوم بمصالح نفسه.
و مما يجري مع ذلك
(الفرق) بين الصاحب و القرين
أن الصحبة تفيد انتفاع أحد الصاحبين بالآخر و لهذا يستعمل في الآدميين خاصة فيقال صحب زيد عمرا و صحبه عمرو و لا يقال صحب النجم النجم أو الكون الكون، و أصله في العربية الحفظ و منه يقال صحبك الله و سر مصاحبا أي محفوظا و في القرآن (وَ لا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ) أي يحفظون و قال الشاعر:
|
^ و صاحب من دواعي الشر مصطحب^ |
و المقارنة تفيد قيام أحد القرينين مع الآخر و يجري على طريقته و إن لم ينفعه و من ثم قيل قران النجوم، و قيل للبعيرين يشد أحدهما الى الآخر بحبل قرينان فاذا قام أحدهما مع الآخر لبطش