الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٠١ - (الفرق) بين الضمين و الحميل
أن الوكيل في صفات الله بمعنى المتولي القائم بتدبير خلقه لأنه مالك لهم رحيم بهم و في صفات غيره انما يعقد بالتوكيل.
(الفرق) بين الحفظ و الحماية
أن الحماية تكون لما لا يمكن احرازه و حصره مثل الارض و البلد تقول هو يحمي البلد و الارض و اليه حماية البلد، و الحفظ يكون لما يحرز و يحصر و تقول هو يحفظ دراهمه و متاعه و لا تقول يحمي دراهمه و متاعه و لا يحفظ الارض و البلد الا ان يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام.
(الفرق) بين الحفظ و الضبط
أن ضبط الشيء شدة الحفظ له لئلا يفلت منه شيء، و لهذا لا يستعمل في الله تعالى لأنه[١] لا يخاف الافلات، و يستعار في الحساب فيقال فلان يضبط الحساب اذا كان يتحفظ فيه من الغلط.
(الفرق) بين الكفالة و الضمان
أن الكفالة تكون بالنفس و الضمان يكون بالمال، ألا ترى أنك تقول كفلت زيدا و تريد اذا التزمت[٢] تسليمه، و ضمنت الأرض اذا التزمت اداء الأجر عنها و لا يقال كفلت بالأرض لأن عينها لا تغيب فيحتاج الى احضارها فالضمان التزام شيء عن المضمون و الكفالة التزام نفس المكفول به و منه كفلت الغلام اذا ضممته اليك لتعوله و لا نقول ضمنته لأنك اذا طولبت به لزمك تسليمه و لا يلزمك تسليم شيء عنه، و في القرآن (وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا) و لم يقل ضمنها، و من الدليل على أن الضمان يكون للمال و الكفالة للنفس أن الانسان يجوز أن يضمن عمن لا يعرفه، و لا يجوز أن يكفل من لا يعرفه لأنه اذا لم يعرفه لم يتمكن من تسليمه و يصح أن يؤدي عنه و ان لم يعرفه.
(الفرق) بين الضمين و الحميل
أن الحمالة ضمان الدية خاصة تقول حملت حمالة و أنا حميل و قال بعض العرب حملت دماء عولت فيها على
[١] في النسخ« بأنه».
[٢] في نسخة« كفلت».