الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٦٨ - (الفرق) بين الإنسي و الإنسان،
الباب الخامس و العشرون في الفرق بين الناس و الخلق، و العالم و البشر، و الورى و الأنام و ما يجري مع ذلك و الفرق بين الجماعات و ضروب القرابات، و بين الصحبة و القرابة و ما بسبيل ذلك
(الفرق) بين الناس و الخلق
أن الناس هم الانس خاصة و هم جماعة لا واحد لها من لفظها، و أصله عندهم أناس فلما سكنت الهمزة أدغمت اللام، كما قيل لكنا و أصله لكن أنا، و قيل الناس لغة مفردة فاشتقاقه من النوس و هو الحركة ناس ينوس نوسا اذا تحرك و الاناس لغة أخرى و لو كان أصل الناس أناسا لقيل في التصغير أنيس و انما يقال نويس فاشتقاق أناس من الانس خلاف الوحشة و ذلك أن بعضهم يأنس ببعض، و الخلق مصدر سمي به المخلوقات و الشاهد قوله عز و جل (خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) ثم عدد الأشياء من الجماد و النبات و الحيوان ثم قال (هذا خَلْقُ اللَّهِ) و قد يختص به الناس فيقال ليس في الخلق مثله كما تقول ليس في الناس مثله، و قد يجري على الجماعات الكثيرة فيقال جاءني خلق من الناس أي جماعة كثيرة.
(الفرق) بين الإنسي و الإنسان،
أن الانسي يقتضي مخالفة الوحشي