الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٣٠٨ - (الفرق) بين السكب و الصب و السفوح و الهمول و الهطل
استعمال النطفة في المنى حتى صار لا يعرف باطلاقه غيره و قولنا المنى يفيد أن الولد يقدر منه و هو من قولك منى الله له كذا أي قدره و منه المنا الذي يوزن به لأنه مقدر تقديرا معلوما.
(الفرق) بين قولك أزاله عن موضعه و أزله
أن الازلال عن الموضع هو الازالة عنه دفعة واحدة من قولك زلت قدمه و منه قيل أزل اليه النعمة اذا اصطنعها اليه بسرعة و منه قيل للذنب الذي يقع من الانسان على غير اعتماد زلة و الصفاء الزلال بمعنى المزل.
(الفرق) بين الضَيق و الضِيق
قال المفضل الضيق بالفتح في الصدر و المكان، و الضيق بالكسر في البخل و عسر الخلق و منه قوله تعالى (وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) و قال غيره الضيق مصدر و الضيق اسم ضاق الشيء ضيقا و هو الضيق و الضيق ما يلزمه الضيق و هذا المثال يكون لما تلزمه الصفة مثل سيد و ميت و الضائق ما يكون فيه الضيق عارضا و منه قوله تعالى (وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ).
(الفرق) بين الخَلْف و الخَلَف
أنه يقال لمن جاء بعد الأول خلف شرا كان أو خيرا و الدليل على الشر قول لبيد:^
|
و بقيت في خلف كجلد الأجرب |
^ و على الخير قول حسان:
|
لنا القدم الأعلى عليك و خلفنا |
لأولنا في طاعة الله تابع |
|
و الخلف بالتحريك ما أخلف عليك بدلا مما أخذ منك.
(الفرق) بين ما و لا
أن لا سؤال استفهام كقولك أتقول كذا فيكون الجواب لا، و ما جواب عن الدعوى تقول قلت كذا فيكون الجواب ما قلت.
(الفرق) بين السكب و الصب و السفوح و الهمول و الهطل
أن السكب هو الصب المتتابع، و لهذا يقال فرس سكب اذا كان يتابع الجري و لا يقطعه و منه قوله تعالى (وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ) لأنه دائم لا ينقطع، و الصب يكون دفعة