الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٣٢ - (الفرق) بين الانفراد و الاختصاص،
الباب الثامن في الفرق بين الفرد و الواحد و الوحدانية و ما يجري مع ذلك، و في الفرق بين ما يخالفه من الكل و الجمع، و ما هو من قبيل الجمع من التأليف و التصنيف و النظم و التنضيد و الممارسة و المجاورة، و الفرق بين ما يخالف ذلك من الفرق و الفصل
(الفرق) بين الواحد و الفرد
أن الفرد لا يفيد الانفراد من القرن، و الواحد يفيد الانفراد في الذات أو الصفة ألا ترى أنك تقول فلان فرد في داره و لا تقول واحد في داره و تقول هو واحد أهل عصره تريد[١] أنه قد انفرد بصفة ليس لهم مثلها و تقول الله واحد تريد أن ذاته منفردة عن المثل و الشبه، و سمي الفرد فردا بالمصدر يقال فرد يفرد فردا و هو فارد و فرد و الفرد مثله. و قال علي بن عيسى رحمه الله تعالى: الواحد ما لا ينقسم في نفسه أو معنى في صفته دون جملته كانسان واحد و دينار واحد، و ما لا ينقسم في معنى جنسه كنحو هذا الذهب كله واحد و هذا الماء كله واحد، و الواحد في نفسه و معنى صفته بما لا يكون لغيره أصلا هو الله جل ثناؤه.
(الفرق) بين الانفراد و الاختصاص،
أن الاختصاص انفراد بعض الأشياء بمعنى دون غيره كالانفراد بالعلم و الملك، و الانفراد تصحيح النفس
[١] فى نسخة« و تريد» بزيادة واو.