الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٥٥ - (الفرق) بين الحال و البال
سواء كان هيئة أو لا و لهذا لا يقال صورة الله كذا لأن الله تعالى ليس بذي نهاية.
(الفرق) بين الصورة و الصبغة
أن الصبغة هيئة مضمنة بجعل جاعل في دلالة الصفة اللغوية و ليس كذلك الصورة لأن دلالتها على جعل جاعل قياسية.
و مما يجري مع ذلك
(الفرق) بين القلب و البال
أن القلب اسم للجارحة و سمي بذلك لأنه وضع في موضعه من الجوف مقلوبا، و البال و الحال و حال الشيء عمدته فلما كان القلب عمدة البدن سمي بالا فقولنا بال يفيد خلاف ما يفيده قولنا قلب لأن قولنا بال يفيد أنه الجارحة التي هي عمدة البدن و قولنا قلب يفيد أنه الجارحة التي وضعت مقلوبة أو الجارحة التي تنقلب بالافكار و العزوم، و يجوز أن يقال إن البال هو الحال التي معها و لهذا يقال اجعل هذا على بالك و قال امرؤ القيس:
|
فأصبحت معشوقا و أصبح أهلها |
عليه القيام سيء الظن و البال |
|
أي سيء الحال في ذكرها و تقول هو في حال حسنة و لا يقال في بال حسن فيفرق بذلك.
(الفرق) بين الحال و البال
أن قولنا للقلب بال يفيد أنه موضع الذكر و القلب يفيد التقلب بالأفكار و العزوم على ما ذكرنا.