الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٦٠ - (الفرق) بين السرور و الفرح
أي حسنها و نظيف الثوب و الجسد و لا تقول نظيف الخلق.
(الفرق) بين القبح و السماجة،
أن السماجة فعل العيب و الشاهد قول الهذلي:
|
فمنهم صالح و سمج |
، و جعل السماجة نقيض الصلاح، و الصلاح فعل فكذلك ينبغي أن تكون السماجة، فلو كانت السماجة قبح الوجه لم يحسن أن يقول ذلك ألا ترى أنه لا يحسن أن تقول فمنهم صالح و قبيح الوجه، و قال ابن دريد ربما قيل لمن جاء بعيب سمجا، ثم اتسع في السماجة فاستعمل مكان قبح الصورة فقيل وجه سميج و سمج كما قيل قبيح كأنه جاء بعيب لأن القبح عيب.
(الفرق) بين القبيح و الوحش
أن الوحش الهزيل و قد توحش الرجل اذا هزل و توحش أيضا اذا تجوع فسمى القبيح المنظر باسم الهزيل لأن الهزيل قبيح، و يجوز أن يقال إن الوحش هو المتناهي في القباحة حتى يتوحش الناظر من النظر اليه و يكون الوحش على هذا التأويل بمعنى الموحش و توحش الرجل أيضا اذا تعرى، و يجوز أن يكون الوحش العاري من الحسن و هو شبيه بما تقدم من ذكر الهزال.
(الفرق) بين السرور و الاستبشار
أن الاستبشار هو السرور بالبشارة و الاستفعال للطلب و المستبشر بمنزلة من طلب السرور في البشارة فوجده، و أصل البشرة من ذلك لظهور السرور في بشرة الوجه.
(الفرق) بين السرور و الفرح
أن السرور لا يكون الا بما هو نفع أو لذة على الحقيقة، و قد يكون الفرح بما ليس بنفع و لا لذة كفرح الصبي بالرقص و العدو و السباحة و غير ذلك مما يتعبه و يؤذيه و لا يسمى ذلك سرورا ألا ترى أنك تقول الصبيان يفرحون بالسباحة و الرقص و لا تقول يسرون بذلك، و نقيض السرور الحزن و معلوم أن الحزن يكون بالمرازى فينبغي أن يكون السرور بالفوائد و ما يجري مجراها من الملاذ، و نقيض الفرح الغم، و قد يغتم الانسان بضرر يتوهمه من غير أن يكون له حقيقة و كذلك يفرح بما لا حقيقة له كفرح الحالم بالمنى و غيره، و لا يجوز أن