الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٧٦ - (الفرق) بين الأبناء و الذرية
اليه و كذلك بنو اسرائيل، و الابن في كل شيء صغير فيقول الشيخ للشاب يا بني و يسمي الملك رعيته الأبناء و كذلك أنبياء من بني اسرائيل كانوا يسمون أممهم أبناءهم و لهذا كني الرجل بأبي فلان و إن لم يكن له ولد على التعظيم، و الحكماء و العلماء يسمون المتعلمين أبناءهم و يقال لطالبي العلم أبناء العلم و قد يكنى بالابن كما يكنى بالأب كقولهم ابن عرس و ابن نمرة و ابن آوى و بنت طبق و بنات نعش و بنات وردان، و قيل أصل الابن التأليف و الاتصال من قولك بنيته و هو مبني و أصله بنى و قيل بنوء و لهذا جمع على أبناء فكان بين الأب و الابن تأليف. و الولد يقتضي الولادة و لا يقتضيها الابن و الابن يقتضي أبا و الولد يقتضي والدا، و لا يسمى الانسان والدا الا اذا صار له ولد و ليس هو مثل الأب لأنهم يقولون في التكنية أبو فلان و إن لم يلد فلانا و لا يقولون في هذا والد فلان الا أنهم قالوا في الشاة والد في حملها قبل أن تلد و قد ولدت اذا ولدت، و يقال الابن للذكر و الولد للذكر و الأنثى.
(الفرق) بين الآل و العترة
أن العترة على ما قال المبرد النصاب و منه عترة فلان أي منصبه، و قال بعضهم العترة أصل الشجرة الباقي بعد قطعها قالوا فعترة الرجل أصله، و قال غيره عترة الرجل أهله و بنو أعمامه الأدنون و احتجوا بقول أبي بكر رضي الله عنه عن عترة رسول الله (ص) يعني قريشا فهي مفارقة للآل على كل قول لأن الآل هم الأهل و الاتباع و العترة هم الأصل في قول و الأهل و بنو الاعمام في قول آخر.
(الفرق) بين الأبناء و الذرية
أن الأبناء يختص به أولاد الرجل و أولاد بناته لأن أولاد البنات منسوبون الى آبائهم كما قال الشاعر:
|
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا |
بنوهن أبناء الرجال الأباعد |
|
ثم قيل للحسن و الحسين عليهما السلام ولدا رسول الله (ص) على التكريم ثم صار اسما لهما لكثرة الاستعمال، و الذرية تنتظم الأولاد و الذكور و الاناث و الشاهد قوله عز و جل (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ)