الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٣٠ - (الفرق) بين الكسب و الكدح
غلط يجري منه على غير تقدير غير الله تعالى كما تقول لا قديم الا الله و إن كنا نقول هذا قديم لأنه ليس يصح قول لم يزل موجودا الا الله.
(الفرق) بين الخلق و الاختلاق
أن الاختلاق اسم خص[١] به الكذب و ذلك اذا قدر تقديرا يوهم أنه صدق، و يقال خلق الكلام اذا قدره صدقا أو كذبا، و اختلقه اذا جعله كذبا لا غير فلا يكون الاختلاق الا كذبا و الخلق يكون كذبا و صدقا كما أن الافتعال لا يكون الا كذبا فالقول يكون صدقا و كذبا.
(الفرق) بين الخلق و الكسب
أن الكسب الفعل العائد على فاعله بنفع أو ضر، و قال بعضهم الكسب ما وقع بمراس و علاج، و قال آخرون الكسب ما فعل بجارحة و هو الجرح و به سميت جوارح الانسان جوارح و سمي ما يصاد به جوارح و كواسب و لهذا لا يوصف الله بأنه مكتسب و الاكتساب فعل المكتسب، و المكتسب اذا كان مصدرا فهو فعل المكتسب و اذا لم يكن مصدرا فليس بفعل يقال اكتسب الرجل مالا و عقلا و اكتسب ثوابا و عقابا، و يكون بمعنى الفعل في قولك اكتسب طاعة فحد المكتسب هو الجاعل لها مكتسبة باحداثها و مكتسب المال هو الجاعل له مكتسبا هو الجاعل للشيء مكتسبا له بحادث اما بنفسه أو غيره فمكتسب الطاعة هو الجاعل لها مكتسبة باحداثها و مكتسب المال هو الجاعل له مكتسبا باحداث ما يملكه به.
(الفرق) بين الكسب و الجرح
أن الجرح يفيد من جهة اللفظ أنه فعل بجارحة كما أن قولك عنته يفيد أنه من جهة اللفظ للاصابة بالعين، و الكسب لا يفيد ذلك من جهة اللفظ.
(الفرق) بين الكسب و الكدح
أن الكدح الكسب المؤثر في الخلال كتأثير الكدح الذي هو الخدش في الجلد، و قال الله تعالى (إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ) و هو يرجع الى شدة الاجتهاد في السعي و الجمع
[١] في السكندرية« قد خص».