الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٣٠ - (الفرق) بين الإعادة و التكرار
نفسي و لا يقال ناديته في نفسي، و أصل الدعاء طلب الفعل دعا يدعو و ادعى ادعاءا لأنه يدعو الى مذهب من غير دليل، و تداعى البناء يدعو بعضه بعضا الى السقوط، و الدعوى مطالبة الرجل بمال يدعو الى أن يعطاه، و في القرآن (تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى) أي يأخذه بالعذاب كأنه يدعوه إليه.
(الفرق) بين النداء و الصياح
. أن الصياح رفع الصوت بما لا معنى له و ربما قيل للنداء صياح فأما الصياح فلا يقال له نداء الا اذا كان له معنى.
و
الفرق بين الصوت و الصياح
ان الصوت عام في كل شيء تقول صوت الحجر و صوت الباب و صوت الانسان، و الصياح لا يكون الا لحيوان فأما قول الشاعر:
|
تصيح الردينيات فينا و فيهم |
صياح بنات الماء أصبحن جوعا |
|
فهو على التشبيه و الاستعارة.
(الفرق) بين الصوت و الكلام
ان من الصوت ما ليس بكلام مثل صوت الطست و أصوات البهائم و الطيور. و من المشكلة و هي حمرة تخالط بياض العين و غيرها و المختلط بغيره قد يظهر للمتأمل فكذلك المعنى المشكل قد يعرف بالتأمل و الذي فيه ليس كالمستور و المستور خلاف الظاهر.
(الفرق) بين الاستعارة و التشبيه
ان التشبيه صيغة لم يعبر عنها و اللفظ المستعار قد نقل من أصل الى فرع فهو مغير عما كان عليه فالفرق بينهما بين.
(الفرق) بين الإعادة و التكرار
أن التكرار يقع على اعادة الشيء مرة و على إعادته مرات، و الاعادة للمرة الواحدة ألا ترى أن قول القائل أعاد فلان كذا لا يفيد الا اعادته مرة واحدة و اذا قال كرر كذا كان كلامه مبهما لم يدر أعاده مرتين أو مرات، و أيضا فانه يقال أعاده مرات و لا يقال كرره مرات الا أن يقول ذلك عامي لا يعرف الكلام، و لهذا قالت الفقهاء الامر