الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٩٨ - (الفرق) بين الخلط و اللبس
جعلت كذا ذريعة الى كذا فتجعل الذريعة هي الطريقة نفسها و ليست الوسيلة هي الطريقة فالفرق بينهما بين.
(الفرق) بين قولنا فاض و بين قولنا سال
أنه يقال فاض اذا سال بكثرة و منه الافاضة من عرفة و هو أن يندفعوا منها بكثرة. و قولنا سال لا يفيد الكثرة، و يجوز أن يقال فاض اذا سال بعد الامتلاء و سال على كل وجه.
(الفرق) بين النجم و الكوكب
أن الكوكب اسم للكبير من النجوم و كوكب كل شيء معظمه، و النجم عام في صغيرها و كبيرها، و يجوز أن يقال: الكواكب هي الثوابت و منه يقال فيه كوكب من ذهب أو فضة لأنه ثابت لا يزول و النجم الذي يطلع منها و يغرب و لهذا قيل للمنجم منجم لأنه ينظر فيما يطلع منها و لا يقال له كوكب.
(الفرق) بين الأفول و الغيوب
أن الأفول هو غيوب الشيء وراء الشيء و لهذا يقال أفل النجم لأنه يغيب وراء جهة الأرض، و الغيوب يكون في ذلك و في غيره ألا ترى أنك تقول غاب الرجل اذا ذهب عن البصر و إن لم يستعمل إلا في الشمس و القمر و النجوم، و الغيوب يستعمل في كل شيء و هذا أيضا فرق بين.
(الفرق) بين الزلزلة و الرجفة
أن الرجفة الزلزلة العظيمة و لهذا يقال زلزلت الأرض زلزلة خفيفة، و لا يقال رجفت الا اذا زلزلت زلزلة شديدة و سميت زلزلة الساعة رجفة لذلك، و منه الارجاف و هو الاخبار باضطراب أمر الرجل و رجف الشيء اذا اضطرب يقال رجفت منه اذا تقلقلت.
(الفرق) بين السلخ و الإخراج
أن السلخ هو إخراج ظرف أو ما يكون بمنزلة الظرف له، و الاخراج عام في كل شيء و هو الازالة من محيط أو ما يجري مجرى المحيط.
(الفرق) بين الخلط و اللبس
أن اللبس يستعمل في الأعراض مثل الحق و الباطل و ما يجري مجراهما و تقول في الكلام لبس، و الخلط