الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٨٣ - (الفرق) بين الإعانة و التقوية
و ان لم يملكنا، و قيل السلطان المانع المسلط على غيره من أن يتصرف عن مراده و لهذا يقال ليس لك على فلان سلطان فتمنعه من كذا.
(الفرق) بين قولك الملك و قولك ملك اليمين
أن ملك اليمين متى أطلق علم منه الأمة و العبد المملوكان و لا يطلق على غير ذلك لا يقال للدار و الدابة و ما كان من غير بني آدم ملك اليمين و ذلك أن ملك العبد و الأمة أخص من ملك غيرهما ألا ترى أنه يملك التصرف في الدار بالنقض و البناء و لا يملك ذلك في بني آدم و يجوز عارية الدار و غيرها من العروض و لا يجوز عارية الفروج.
(الفرق) بين التمكين و التمليك
أن تمكين الحائز يجوز و لا يجوز تمليكه لأنه إن ملكه الحوز فقد جعل له أن يحوز و ليس كذلك التمكين لانه مكن مع الزجر و دل على أنه ليس له أن يحوز و ليس كل من مكن من الغصب قد ملكه.
(الفرق) بين الولاية و العمالة
أن الولاية أعم من العمالة و ذلك أن كل من ولي شيئا من عمل السلطان فهو وال فالقاضي وال و الأمير وال و العامل وال و ليس القاضي عاملا و لا الأمير و إنما العامل من يلي جباية المال فقط فكل عامل وال و ليس كل وال عاملا و أصل العمالة أجرة من يلي الصدقة ثم كثر استعمالها حتى أجريت على غير ذلك.
(الفرق) بين الإعانة و النصرة
أن النصرة لا تكون الا على المنازع المغالب و الخصم المناوئ المشاغب، و الاعانة تكون على ذلك و على غيره تقول أعانه على من غالبه و نازعه و نصره عليه و أعانه على فقره اذا أعطاه ما يعينه و أعانه على الاحمال[١] و لا يقال نصره على ذلك فالاعانة عامة و النصرة خاصة.
(الفرق) بين الإعانة و التقوية
أن التقوية من الله تعالى للعبد هي اقداره على كثرة المقدور و من العبد للعبد اعطاؤه المال و امداده بالرجال
[١] في السكندرية« على حمل الحمل».