الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٧٥ - (الفرق) بين الولد و الابن
^
|
و طعن مثل تعطيط الرهاط |
^ و تقول ثلاثة رهط و ثلاثة نفر لانه اسم لجماعة، و لو كان اسما واحدا لم تجز اضافة الثلاثة اليه كما لا يجوز أن تقول ثلاثة رجل و ثلاثة فلس و قال عز و جل (وَ كانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ) على التذكير لأنه و إن كان جماعة فان لفظه مذكر مفرد فيقال تسعة على اللفظ و جاء في التفسير أنهم كانوا تسعة رجال و المعنى على هذا و كان في المدينة تسعة من رهط.
(الفرق) بين الجماعة و الشرذمة،
أن الشرذمة البقية من البقية و القطف منه قال الله عز و جل (لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ) أي قطعة و بقية لأن فرعون أضل منهم الكثير فبقيت منهم شرذمة أي قطعة قال الشاعر:
|
جاء الشتاء و قميصي أخلاق |
شراذم يضحك مني التواق |
|
و قال آخر يجدن في شراذم النعال.
الفروق بين ضروب القرابات
(الفرق) بين الأهل و الآل
أن الأهل يكون من جهة النسب و الاختصاص فمن جهة النسب قولك أهل الرجل لقرابته الأدنين، و من جهة الاختصاص قولك أهل البصرة و أهل العلم، و الال خاصة الرجل من جهة القرابة أو الصحبة تقول آل الرجل لأهله و أصحابه و لا تقول آل البصرة و آل العلم و قالوا آل فرعون أتباعه و كذلك آل لوط، و قال المبرد إذا صغرت العرب الآل قالت أهل فيدل على أن أصل الآل الأهل، و قال بعضهم الآل عيدان الخيمة و أعمدتها و آل الرجل مشبهون بذلك لأنهم معتمده، و الذي يرفع في الصحاري آل لأنه يرتفع كما ترفع عيدان الخيمة، و الشخص آل لأنه كذلك.
(الفرق) بين الولد و الابن
أن الابن يفيد الاختصاص و مداومة الصحبة و لهذا يقال ابن الفلاة لمن يداوم سلوكها و ابن السرى لمن يكثر منه، و تقول تبنيت ابنا اذا جعلته خاصا بك، و يجوز أن يقال إن قولنا هو ابن فلان يقتضي أنه منسوب اليه و لهذا يقال الناس بنو آدم لأنهم منسوبون