الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٣٣ - (الفرق) بين الوحدة و الوحدانية
و غير النفس، و ليس كذلك الاختصاص لانه نقيض الاشتراك، و الانفراد نقيض الازدواج، و الخاصة تحتمل الاضافة و غير الاضافة لأنها نقيض العامة فلا يكون الاختصاص الا على الاضافة لانه اختصاص بكذا دون كذا.
(الفرق) بين الواحد و الأوحد
أن الأوحد يفيد أنه فارق غيره ممن شاركه في فن من الفنون و معنى من المعاني كقولك فارق فلان أوحد دهره في الجود و العلم تريد أنه فوق أهله في ذلك.
(الفرق) بين الفذ و الواحد
أن الفذ يفيد التقليل دون التوحيد يقال لا يأتينا فلان الا في الفذ أي القليل، و لهذا لا يقال لله تعالى فذ كما يقال له فرد.
(الفرق) بين الواحد و المنفرد
أن المنفرد يفيد التخلي و الانقطاع من القرناء، و لهذا لا يقال لله سبحانه و تعالى منفرد كما يقال إنه متفرد و معنى المتفرد في صفات الله تعالى المتخصص بتدبير الخلق و غير ذلك مما يجوز أن يتخصص به من صفاته و أفعاله.
(الفرق) بين الواحد و الوحيد و الفريد
أن قولك الوحيد و الفريد يفيد التخلي من الاثنين يقال فلان فريد و وحيد يعني أنه لا أنيس له، و لا يوصف الله تعالى به لذلك.
(الفرق) بين قولنا تفرد و بين قولنا توحد
أنه يقال تفرد بالفضل و النبل، و توحد تخلى.
(الفرق) بين الوحدة و الوحدانية
أن الوحدة التخلي، و الوحدانية تفيد نفي الاشكال و النظراء و لا يستعمل في غير الله و لا يقال لله واحد من طريق العدد، و لا يجوز أن يقال إنه ثان لزيد لأن الثاني يستعمل فيما يتماثل، و لذلك لا يقال زيد ثان للحمار و لا يقال أنه أحد الاشياء لما في ذلك من الايهام و التشبيه[١] و لا أنه بعض العلماء و ان كان وصفه بأنه
[١] في السكندرية« من ايهام التشبيه».