الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٨٩ - (الفرق) بين الرحمن و الرحيم
|
^ أقر لكي يزداد طولك طولا^ |
و قال الله تعالى (أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ) أي من معه فضل يستطل به على عشيرته.
(الفرق) بين الآلاء و النعم
أن الألى واحد الآلاء و هي النعمة التي تتلو غيرها من قولك وليه يليه اذا قرب منه و أصله ولى، و قيل واحد الآلاء ألى، و قال بعضهم الألى مقلوب من ألى الشيء اذا عظم على قال فهو اسم للنعمة العظيمة.
(الفرق) بين الإفضال و التفضل
أن الافضال من الله تعالى نفع تدعو اليه الحكمة و هو تعالى يفضل لا محالة لأن الحكيم لا يخالف ما تدعو اليه الحكمة و هو كالانعام في وجوب الشكر عليه، و أصله الزيادة في الاحسان، و التفضل التخصص بالنفع الذي يوليه القادر عليه و له أن لا يوليه و الله تعالى متفضل بكل نفع يعطيه اياه من ثواب و غيره فان قلت الثواب واجب من جهة انه جزاء على الطاعة فكيف يجوز أن لا يفعله قلنا لا يفعله بان لا يفعل سببه المؤدي اليه.
(الفرق) بين المتفضل و الفاضل
أن الفاضل هو الزائد على غيره في خصلة من خصال الخير و الفضل الزيادة يقال فضل الشيء في نفسه اذا زاد و فضله غيره اذا زاد عليه و فضله بالتشديد اذا أخبر بزيادته على غيره و لا يوصف الله تعالى بأنه فاضل لأنه لا يوصف بالزيادة و النقصان.
(الفرق) بين النعمة و الرحمة
أن الرحمة الانعام على المحتاج اليه و ليس كذلك النعمة لأنك اذا أنعمت بمال تعطيه اياه فقد أنعمت عليه و لا تقول انك رحمته.
(الفرق) بين الرحمن و الرحيم
أن الرحمن على ما قال ابن عباس[١] أرق من الرحيم.
يريد أنه أبلغ في المعنى لأن الرقة و الغلظة لا يوصف الله تعالى بهما و الرحمة من الله تعالى على عباده و نعمته عليهم في باب الدين
[١]« ابن عباس» غير موجودة في السكندرية.