الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٣١ - (الفرق) بين قولك أبطل و بين قولك أدحض
و ستر الله عليه خلاف فضحه و لا يقال لمن يستر عليه في الدنيا إنه غفر له لأن الغفران ينبئ عن استحقاق الثواب على ما ذكرنا، و يجوز أن يستر في الدنيا على الكافر و الفاسق.
(الفرق) بين الصفح و الغفران
أن الغفران ما ذكرناه. و الصفح التجاوز عن الذنب من قولك صفحت الورقة اذا تجاوزتها و قيل هو ترك مؤاخذة المذنب بالذنب و ان تبدي له صفحة جميلة و لهذا لا يستعمل في الله تعالى.
(الفرق) بين الإحباط و التكفير
أن الاحباط هو إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات و قد حبط هو و منه قوله تعالى (وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها) و هو من قولك حبط بطنه اذا فسد بالمأكل الرديء، و التكفير إبطال السيئات بالحسنات و قال تعالى (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ)^.
(الفرق) بين قولك أبطل و بين قولك أدحض
ان أصل الابطال الاهلاك و منه سمي الشجاع بطلا لاهلاكه قرنه، و أصل الادحاض الاذلال فقولك أبطله يفيد أنه أهلكه و قولك أدحضه يفيد أنه أزاله و منه مكان دحض اذا لم تثبت عليه الاقدام و قد دحض اذا زل و منه قوله تعالى (حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ).