الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٩٢ - (الفرق) بين الضر و السوء
و الافضال النفع الزائد على أقل المقدار و قد خص الاحسان[١] بالفضل و لم يجب مثل ذلك في الزيادة لأنه جرى مجرى الصفة الغالبة كما اختص النجم بالسماك و لا يجب مثل ذلك في كل مرتفع.
(الفرق) بين البر و القربان
أن القربان البر الذي يتقرب به الى الله و أصله المصدر مثل الكفران و الشكران.
الفرق بين ما يخالف النفع و الإحسان من الضر و السوء و غير ذلك مما يجري معه
(الفرق) بين الضَّرِّ و الضُّرِّ
أن الضر خلاف النفع و يكون حسنا و قبيحا فالقبيح الظلم و ما بسبيله و الحسن شرب الدواء المر رجاء العافية.
و الضر بالضم الهزال و سوء الحال و رجل مضرور سيء الحال، و من وجه آخر أن الضر أبلغ من الضرر لأن الضرر يجري على ضرت ضرا فيقع على أقل قليل الفعل لأنه مصدر جار على فعله كالصفة الجارية على الفعل، و الضر بالضم كالصفة المعدولة للمبالغة.
(الفرق) بين الضر و الضراء
أن الضراء هي المضرة الظاهرة و ذلك أنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة مثل الحمراء و البيضاء على ما ذكرنا.
(الفرق) بين الضراء و البأساء
أن البأساء ضراء معها خوف و أصلها البأس و هو الخوف يقال لا بأس عليك أي لا خوف عليك و سميت الحرب بأسا لما فيها من الخوف و البائس الرجل اذا لحقه بأس و اذا لحقه بؤس أيضا و قال تعالى (فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ) أي لا يلحقك بؤس و يجوز أن يكون من البأس أي لا يلحقك خوف بما فعلوا و جاء البأس بمعنى الاثم في قولهم لا بأس بكذا[٢] أي لا إثم فيه و يقال أيضا لا بأس فيه أي هو جائز شائع.
(الفرق) بين الضر و السوء
أن الضر يكون من حيث لا يعلم المقصود
[١] في السكندرية« الانسان».
[٢] في السكندرية: في كذا.