الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٢٣ - (الفرق) بين الذنب و المعصية
(الفرق) بين الأمين و المأمون
أن الأمين الثقة في نفسه، و المأمون الذي يأمنه غيره.
(الفرق) بين الكفر و الإلحاد
أن الكفر اسم يقع على ضروب من الذنوب فمنها الشرك بالله و منها الجحد للنبوة و منها استحلال ما حرم الله و هو راجع الى جحد النبوة و غير ذلك مما يطول الكلام فيه و أصله التغطية، و الالحاد اسم خص به اعتقاد نفي التقديم مع اظهار الاسلام و ليس ذلك كفر الالحاد ألا ترى أن اليهودي لا يسمى ملحدا و ان كان كافرا و كذلك النصراني و أصل الالحاد الميل و منه سمي اللحد لحدا لأنه يحفر في جانب القبر.
(الفرق) بين الرياء و النفاق
أن النفاق إظهار الايمان مع أسرار الكفر و سمي بذلك تشبيها بما يفعله اليربوع و هو أن يجعل بجحره بابا ظاهرا و بابا باطنا يخرج منه اذا طلبه الطالب و لا يقع هذا الاسم على من يظهر شيئا و يخفي غيره الا الكفر و الايمان و هو اسم اسلامي و الاسلام و الكفر اسمان اسلاميان فلما حدثا و حدث في بعض الناس اظهار أحدهما مع إبطان الآخر سمي ذلك نفاقا، و الرياء اظهار جميل الفعل رغبة في حمد الناس لا في ثواب الله تعالى، فليس الرياء من النفاق في شيء فان استعمل أحدهما في موضع الآخر فعلى التشبه و الأصل ما قلناه.
(الفرق) بين الذنب و القبيح
أن الذنب عند المتكلمين ينبئ عن كون المقدور مستحقا عليه العقاب و قد يكون قبيحا لا عقاب عليه كالقبح يقع من الطفل قالوا و لا يسمى ذلك ذنبا و انما يسمى الذنب ذنبا لما يتبعه من الذم، و أصل الكلمة على قولهم الاتباع و منه قيل ذنب الدابة لأنه كالتابع لها و الذنوب الدلو التي لها ذنب، و يجوز أن يقال أن الذنب يفيد أنه الرذل من الفعل الدنيء، و سمي الذنب ذنبا لأنه أرذل ما في صاحبه و على هذا استعماله في الطفل حقيقة.
(الفرق) بين الذنب و المعصية
أن قولك معصية ينبئ عن كونها