الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢١٧ - (الفرق) بين المذهب و المقالة
يجوز أن يكون ايمانا كفرا الا أن يقابل النقيض في اللفظ بين الايمان و الكفر أظهر.
(الفرق) بين الحسن و الحسنة
أن الحسنة هي الأعلى في الحسن لأن الهاء داخلة للمبالغة فلذلك قلنا إن الحسنة تدخل فيها الفروض و النوافل و لا يدخل فيها المباح و إن كان حسنا لأن المباح لا يستحق عليه الثواب و لا الحمد و لذلك رغب في الحسنة و كانت طاعة فيه المباح لأن كل مباح حسن ولكنه لا ثواب فيه و لا حمد فليس هو بحسنة.
(الفرق) بين الطاعة و القبول
أن الطاعة انما تقع رغبة أو رهبة، و القبول مثل الاجابة يقع حكمة و مصلحة و لذلك حسنت الصفة لله تعالى بأنه مجيب و قابل و لا تحسن الصفة له بأنه مطيع.
(الفرق) بين الإجابة و القبول
و بين قولك أجاب و استجاب أن القبول يكون للاعمال، يقال: قبل الله عمله، و الاجابة للأدعية، يقال: أجاب الله دعاءه و قولك أجاب معناه فعل الاجابة و استجاب طلب أن يفعل الاجابة لأن أصل الاستفعال لطلب الفعل و صلح استجاب بمعنى أجاب لأن المعنى فيه يؤول الى شيء واحد و ذلك ان استجاب طلب الاجابة بقصده اليها و أجاب أوقع الاجابة بفعلها.
(الفرق) بين الإجابة و الطاعة
أن الطاعة تكون من الأدنى للأعلى لأنها في موافقة الارادة الواقعة موقع المسألة و لا تكون اجابة الا بأن تفعل لموافقة الدعاء بالأمر و من أجله كذا قال علي بن عيسى رحمه الله.
(الفرق) بين المذهب و المقالة
أن المقالة قول يعتمد عليه قائله و يناظر فيه يقال هذه مقالة فلان اذا كان سبيله فيها هذا السبيل و المذهب ما يميل اليه من الطرق سواء كان يطلق القول فيه أو لا يطلق و الشاهد أنك تقول هذا مذهبي في السماع و الأكل و الشرب لشيء[١] تختاره من ذلك و تميل
[١] في السكندرية« الذي».