الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٤٣ - (الفرق) بين الخشوع و الخضوع
الشيء اذا رفعته و الزهو التزيد في الكلام.
(الفرق) بين الزهو و النخوة
أن النخوة هو أن ينصب رأسه من الكبر و لهذا يقال في رأسه نخو و يتصرف في العربية كتصرف الزهو فيقال نخا الرجل فهو منخو الا أنه لم يسمع نخاه كذا كما يقال زهاه كذا.
(الفرق) بين النخوة و الخزوانة
أن الخزوانة هو أن يشمخ أنفه من الكبر و يفتح منخره، و لهذا يقال في أنفه خزوانة و لا يقال في أنفه نخوة و يقال أيضا في رأسه خزوانة اذا مال رأسه من الكبر شبهها بامالة أنفه.
(الفرق) بين العجب و الكبر
أن العجب بالشيء شدة السرور به حتى لا يعادله شيء عند صاحبه تقول هو معجب بفلانة اذا كان شديد السرور بها و هو معجب بنفسه اذا كان مسرورا بخصالها. و لهذا يقال أعجبه كما يقال سر به، فليس العجب من الكبر في شيء، و قال علي بن عيسى: العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها و ليست هي لها.
(الفرق) بين الاستكبار و الاستنكاف
أن في الاستنكاف معنى الأنفة و قد يكون الاستكبار طلب من غير أنفة و قال تعالى (وَ مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يَسْتَكْبِرْ) أي يستنكف عن الاقرار بالعبودية و يستكبر عن الاذعان بالطاعة.
(الفرق) بين الخشوع و الخضوع
أن الخشوع على ما قيل فعل يرى فاعله ان من يخضع له فوقه و انه أعظم منه، و الخشوع في الكلام خاصة و الشاهد قوله تعالى (وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ) و قيل هما من أفعال القلوب و قال ابن دريد يقال خضع الرجل للمرأة و أخضع اذا ألان كلامه لها قال و الخاضع المطأطئ رأسه و عنقه و في التنزيل (فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) و عند بعضهم أن الخشوع لا يكون الا مع خوف الخاشع المخشوع له و لا يكون تكلفا و لهذا يضاف الى القلب فيقال خشع قلبه و أصله البس و منه يقال قف خاشع للذي تغلب عليه السهولة، و الخضوع هو التطامن و التطأطؤ و لا يقتضي أن يكون معه خوف، و لهذا لا يجوز