الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٥٢ - (الفرق) بين العجيب و الطريف
(الفرق) بين السحر و التمويه،
أن التمويه هو تغطية الصواب و تصوير الخطأ بغير صورته، و أصله طلاء الحديد و الصفر[١] بالذهب و الفضة ليوهم أنه ذهب و فضة، و يكون التمويه في الكلام و غيره تقول كلام مموه اذا لم تبين حقائقه، و حلى مموه اذا لم يعين[٢] جنسه.
و السحر اسم لما دق من الحيلة حتى لا تفطن الطريقة، و قال بعضهم التمويه اسم لكل حيلة لا تأثير لها قال و لا يقال تمويه الا و قد عرف معناه و المقصد منه، و يقال سحر و ان لم يعرف المقصد منه و لهذا قيل: التمويه ما لا يثبت، و قيل التمويه أن ترى شيئا مجوزا له بغيره كما يفعل مموه الحديد فيجوزه بالذهب. و
سمى النبي (ص) البيان سحرا.
و ذلك أن البليغ يبلغ ببلاغته ما لا يبلغ الساحر بلطافة حيلته.
(الفرق) بين العجب و الأمر
أن الامر العجب الظاهر المكشوف، و الشاهد أن أصل الكلمة الظهور و منه قيل للعلامة الامارة لظهورها و الامرة و الامارة ظاهر الحال، و في القرآن (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً).
(الفرق) بين العجب و الأد
أن الأد العجب المنكر. و أصله من قولك أد البعير كما تقول ند أي شرد فالاد العجب الذي خرج عما في العادة من أمثاله، و العجب استعظام الشيء لخفاء سببه و المعجب ما يستعظم لخفاء سببه.
(الفرق) بين العجيب و الطريف[٣]
أن الطريف[٤] خلاف التليد[٥] و هو ما يستطرفه الانسان من الأموال[٦]، و التليد[٧] المال القديم الموروث من المال أعجب الى الانسان سمى كل عجيب طريفا و ان لم يكن مالا.
[١] في نسخة« الصقل.
[٢] في نسخة« يبين».
[٣] في نسخة« الظريف».
[٤] في نسخة« الظريف».
[٥] في نسخة« البليد» و في السكندرية مهملة من النقط.
[٦] في السكندرية« المال».
[٧] في نسخة« البليد» و في السكندرية مهملة من النقط.