الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٠٤ - (الفرق) بين العجز و المنع
|
حتى انتهيت الى فراش عزيزة |
سوداء روثة أنفها كالمخصف |
|
و يقال عز يعز إذا صار عزيزا و عز يعز عزا اذا قهر باقتدار على المنع و المثل من عزيز و العزاز الأرض الصلبة لامتناعها على الحافر بصلابتها كالامتناع من الضيم، و الصفة بعزيز لا تتضمن معنى القهر، و الصفة بقاهر تتضمن معنى العز يقال قهر فلان فلانا اذا غلبه و صار مقتدرا على إنفاذ أمره فيه.
(الفرق) بين قولك العزيز و بين قولك عزيزي
أن قولك عزيزي بمعنى حبيبي الذي يعز عليك فقده لميل طبعك اليه، و لا يوصف العظماء به مع الاضافة، و ليس كذلك السيد و سيدي لأن الاضافة لا تقلب معنى ذلك الا بحسب ما تقتضيه الاضافة من الاختصاص.
(الفرق) بين القادر و المتمكن
أن التمكن مضمن بالآلة و المكان الذي يتمكن فيه، و لهذا لا تجوز الصفة به على الله تعالى، و صفة القادر مطلقة لأنه لا يجوز أن يستغني بنفسه عن القدرة كما يستغني بها عن الآلة في الكتابة و نحوها و يقال مكنه و مكن له قال بعضهم معناهما واحد، قال و منه قوله تعالى (مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) قال فجاء باللغتين المتوسع في الكلام، و الصحيح أن مكنت له جعلت له ما يتمكن به و مكنته أقدرته على ملك الشيء في المكان.
(الفرق) بين التمكين و الإقدار
أن التمكين اعطاء ما يصح به الفعل كائنا ما كان من الآلات و العدد و القوى، و الاقدار اعطاء القدرة و ذلك أن الذي له قدرة على الكتابة تتعذر عليه اذا لم يكن له آلة للكتابة و يتمكن منها اذا حضرت الآلة. و القدرة ضد العجز، و التمكن ضد التعذر.
الفرق بين ما يضاد القدرة و يخالفها
(الفرق) بين العجز و المنع
أن العجز يضاد القدرة مضادة التروك و يتعلق بمتعلقها على العكس، و المنع ما لأجله يتعذر الفعل على القادر