الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ١٠٦ - (الفرق) بين المنع و الصد
(الفرق) بين الترك و التخلية
أن الترك هو ما ذكرنا، و التخلية للشيء نقيض التوكيل به، يقال خلاه اذا أزال التوكيل عنه كأنه جعله خاليا لا أحد معه، ثم صارت التخلية عند المتكلمين ترك الأمر بالشيء و الرغبة فيه و النهي عن خلافه، و يقولون القادر مخلى بينه و بين مقدوره أي لا مانع له منه شبه بمن ليس معه موكل يمنعه من تصرفاته.
(الفرق) بين قولك تركت الشيء و قولك لهيت عنه
أنه يقال لهيت عنه اذا تركته سهوا أو تشاغلا، و لا يقال لمن ترك الشيء عامدا أنه لهي عنه، و قول صاحب الفصيح لهيت عن الشيء اذا تركته غلط ألا ترى أنه لا يقال لمن ترك الأكل بعد شبع أو الشرب بعد الري أنه لهي عن ذلك، و أصله من اللهو ميل الانفعال و المطاوعة.
(الفرق) بين التخلية و الإطلاق
أن الاطلاق عند الفقهاء كالاذن الا أن أصل الاذن أن يكون ابتداءا و الاطلاق لا يكون الا بعد نهي، ثم كثر حتى استعمل أحدهما في موضع الآخر، و الاطلاق مأخوذ من الطلق و هو القيد أطلقه اذا فك طلقه أي قيده كما تقول أنشط اذا حل الأنشوطة، و منه طلق المرأة و ذلك أنهم يقولون للزوجة إنها في حبال الزوج فاذا فارقها قيل طلقها كأنه قطع حبلها و انما قيل في الناقة أطلق و في المرأة طلق للفرق بين المعنيين و الأصل واحد.
(الفرق) بين الكف و الإحجام
أن الاحجام هو الكف عما يسبق فعله خاصة يقال أحجم عن القتال و لا يقال أحجم عن الأكل و الشرب.
(الفرق) بين الإقدام و التقحم
أن التقحم الاقدام في المضيق بشدة يقال تقحم في الغار و تقحم بين الاقران و لا يقال أقدم في الغار، و أصل التقحم الاقدام على القحم و هي الأمور الشديدة واحدها قحمة، و الاقدام هو حمل النفس على المكروه من قدام، و يخالف التقدم في المعنى لان التقدم يكون في المكروه و المحبوب، و الاقدام لا يكون إلا على المكروه.
(الفرق) بين المنع و الصد
أن الصد هو المنع عن قصد الشيء خاصة،