الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٢٩٤ - (الفرق) بين المحض و الخالص
(الفرق) بين النبذ و الطرح
أن النبذ اسم لالقاء الشيء استهانة به و اظهارا للاستغناء عنه و لهذا قال تعالى (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ) و قال الشاعر:
|
نظرت الى عنوانه فنبذته |
كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا |
|
و الطرح اسم لجنس الفعل فهو يكون لذلك و لغيره.
(الفرق) بين التنحية و الإزالة
أن الازالة تكون الى الجهات الست، و التنحية الازالة الى جانب اليمين أو الشمال أو خلف أو قدام و لا يقال لما صعد به أو سفل به نحى و انما التنحية في الأصل تحصيل الشيء في جانب و نحو الشيء جانبه.
(الفرق) بين قولك تابعت زيدا و قولك وافقته
أن قولك تابعته يفيد أنه قد تقدم منه شيء افتديت به فيه، و وافقته يفيد أنكما اتفقتما معا في شيء من الاشياء و منه سمي التوفيق توفيقا، و يقول أبو علي رحمة الله عليه و من تابعه يريد به أصحابه و منه سمي التابعون التابعين، و قال أبو علي رحمه الله و من وافقه يريد من قال بقوله و ان لم يكن من أصحابه، و أيضا فان النظير لا يقال إنه تابع لنظيره لأن التابع دون المتبوع و يجوز أن يوافق النظير النظير.
(الفرق) بين قولك اجتزأ به و قولك اكتفى به
أن قولك اجتزأ يقتضي أنه دون ما يحتاج اليه و أصله من الجزء و هو اجتزاء الابل بالرطب عن الماء و هي و إن اجتزأت به يقتضي أنه دون ما تحتاج اليه عنه فهي محتاجة اليه بعض الحاجة و الاكتفاء يفيد أن ما يكتفي به قدر الحاجة[١] من غير زيادة و لا نقصان تقول فلان في كفاية أي فيما هو وفق حاجته من العيش.
(الفرق) بين المحض و الخالص
أن المحض هو الذي يكون على
[١] من قوله« من غير» الى« العيش» زائد في التيمورية القديمة على النسخ.