الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٩٤ - (الفرق) بين الأحمق و المائق
و كذلك قولهم أحمق من الممهورة[١] إحدى خدمتيها و هي امرأة راودها رجل عن نفسها فقالت لا تنكحني بغير مهر فقال لها مهرتك إحدى خدمتيك أي خلخاليك فرضيت فحمقها العرب بجهلها بما جرت به العادة في المهور، و الجهل يكون بذلك و بغيره و لا يسمى الجهل بالله حمقا.
و أصل الحمق الضعف و من ثم قيل البقلة الحمقاء لضعفها، و أحمق الرجل اذا ضعف فقيل للأحمق أحمق لضعف عقله.
(الفرق) بين الحماقة و الرقاعة
أن الرقاعة على ما قال الجاحظ حمق مع رفعة و علو رتبة و لا يقال للأحمق اذا كان وضيعا رقيعا و انما يقال ذلك للأحمق اذا كان سيدا أو رئيسا أو ذا مال و جاه.
(الفرق) بين الأحمق و المائق
أن المائق هو السريع البكاء القليل الحزم و الثبات، و الماقة البكاء و في المثل: أنا يئق و صاحبي مئق فكيف تنفق، و قال بعضهم المائق السيء الخلق، و حكى ابن الانباري أن قولهم أحمق مائق بمنزلة عطشان نطشان و جائع نائع[٢].
[١] في النسخ« المهمورة» و المثل مشهور.
[٢] أي هو اتباع.