الفروق في اللغة - أبو هلال العسكري - الصفحة ٦١ - (الفرق) بين الدلالة و العلامة
يسميان حجة و دلالة الا بعد النظر فيهما و اذا قلنا حجة الله و دلالة الله فالمراد أن الله نصبهما و اذا قلنا حجة العقل و دلالة العقل فالمراد أن النظر فيهما يفضي الى العلم من غير افتقار الى أن ينصبهما ناصب، و قال غيره الحجة هي الاستقامة في النظر و المضي فيه على سنن مستقيم من رد الفرع الى الاصل و هي مأخوذة من الحجة و هي الطريق المستقيم و هذا هو فعله المستدل و ليس من الدلالة في شيء، و تأثير الحجة في النفس كتأثير البرهان فيها و انما تنفصل الحجة من البرهان لأن الحجة مشتقة من معنى الاستقامة في القصد حج يحج، اذا استقام في قصده، و البرهان لا يعرف له اشتقاق و ينبغي أن يكون لغة مفردة.
(الفرق) بين الاحتجاج و الاستدلال
أن الاستدلال طلب الشيء من جهة غيره، و الاحتجاج هي الاستقامة في النظر على ما ذكرنا سواء كان من جهة ما يطلب معرفته أو من جهة غيره.
(الفرق) بين دلالة الكلام و دلالة البرهان
أن دلالة البرهان هي الشهادة للمقالة بالصحة، و دلالة الكلام احضاره المعنى النفيس من غير شهادة له بالصحة إلا أن يتضمن بعض الكلام دلالة البرهان فيشهد بصحة المقالة، و من الكلام ما يتضمن دلالة البرهان و منه ما لا يتضمن ذلك إذ كل برهان فانه يمكن أن يظهر بالكلام كما أن كل معنى يمكن ذلك فيه، و الاسم دلالة على معناه و ليس برهانا على معناه و كذلك هداية الطريق دلالة عليه و ليس برهانا عليه، فتأثير دلالة الكلام خلاف تأثير دلالة البرهان.
(الفرق) بين الاستدلال و الدلالة
أن الدلالة ما يمكن الاستدلال به، و الاستدلال فعل المستدل و لو كان الاستدلال و الدلالة سواء لكان يجب أن لو صنع جميع المكلفين للاستدلال على حدث العالم أن لا يكون في العالم دلالة على ذلك.
(الفرق) بين الدلالة و العلامة
أن الدلالة على الشيء ما يمكن كل